2020…سنة للنسيان لنادي برشلونة

31 ديسمبر 2020 - 08:00

حملت سنة 2020، والتي نودعها اليوم، العديد من الأحداث الرياضية الهامة رغم تأثر المشهد الرياضي بفيروس كورونا، الذي ألقى بظلاله على المسابقات الرياضية حول العالم.

ورغم معاناة أغلب الأندية الكروية في العالم من انعكاسات الجائحة على جانبهم الاقتصادي، إلا أن هذه السنة تعتبر أحد أسوأ الأعوام في تاريخ فريق برشلونة الإسباني، الذي عاني من جميع النواحي، سواء رياضيا أو اقتصاديا أو إداريا أو فنيا.

واستهل الفريق الكاتالوني هذه السنة، بتعادل أمام جاره إسبانيول 2-2 في الدوري الإسباني، ليبدأ نزيف النقاط وتضيع معه الصدارة، وتواصلت معاناة الفريق بالهزيمة أمام أتلتيكو مدريد في السوبر الإسباني، لتقرر إدارة الفريق وفي قرار متأخر جدا إقالة المدرب إرنستو فالفيردي، الذي ظل مع النادي رغم إقصائه بطريقة لا ينساها أغلب أنصار البلوغرانا، أمام روما و ليفربول في سنتين متتاليتين.

استنجدت إدارة الفريق بالمدرب الإسباني كيكي سيتيان، في قرار انتقده أغلب المتابعين لافتقاده الخبرة والتجربة لقيادة الفريق الكبيرة، وأكد المدرب الجديد ذلك بهزيمة في الدوري أمام فالنسيا للتواصل النتائج المخيبة للفريق الكاتالوني.

وانتقلت المشاكل من الملعب إلى الإدارة، حيث بدأ الجدل بين ميسي والمدير السابق إيرك أبيدال، بسبب اتهام الأخير لبعض لاعبي الفريق بالاستهتار والتكاسل، محملا إياهم مسؤولية تردي النتائج.

وتوالت الخيبات بخروج برشلونة من كأس ملك إسبانيا على يد بلباو، تلتها هزيمة أمام ريال مدريد في الكلاسيكو وابتعاد الميرينغي في صدارة الدوري.

وما زاد الطين بلة، هو سيطرة فيروس كورونا على العالم، وتوقف المنافسات الرياضية لما يزيد عن الثلاثة الأشهر، ورغم ابتعاد الفريق عن المستطيل الأخضر قدم عدد من أعضاء برشلونة في أبريل الماضي استقالة جماعية، على إثر فضيحة قيام الرئيس السابق بارتوميو بالتورط في تعيين شركة علاقات عامة للنيل من سمعة نجوم الفريق، وعلى رأسهم ليونيل ميسي وجيرار بيكيه.

وبعد استئناف الدوري، الذي لعب دون جمهور وتأثر الفريق اقتصاديا بسبب ذلك، تواصلت النتائج المخيبة للفريق، في وقت حافظ الريال على نتائجه الإيجابية ليتمكن الفريق الملكي من حسم لقب الدوري الإسباني بعد سنوات من الغياب عن منصة التتويج.

أصعب شهر في السنة، عاشه برشلونة في غشت الماضي بعد استئناف منافسات دوري أبطال أوروبا، حيث تعرض لأحد أكبر هزائمه في التاريخ أمام بايرن ميونيخ بثمانية أهداف لهدفين والإقصاء من البولة التي غابت عن خزائن الفريق لخمس سنوات.

خسارة البايرن لم تمر مرور الكرام على الفريق الكاتالوني، حيث أقيل بسببها كيكي سيتيان، وارتفعت مطالب الجماهير الغاضبة برحيل الإدارة، وعلى رأسها الرئيس جوسي بارتميو.

وزادت الضغوط على الإدارة. بعد أن قام ليونيل ميسي بإرسال "فاكس" شهير إلى إدارة النادي يطالب فيه بالرحيل، لكن إدارة بارتوميو وقتها رفضت بشكل قاطع، وأرغمت اللاعب على إكمال عقده حتى نهايته في 2021، أو دفع الشرط الجزائي البالغ 750 مليون يورو، ليستسلم في الأخير ويقرر الاستمرار.

تعاقد برشلونة بعدها مع المدرب الهولندي رونالد كومان، وبسبب المشاكل المالية للفريق لم تتمكن الإدارة من تلبية مطالبه واحتياجاته، بل قام الفريق بتسريح لويس سواريز مجانا لمنافسه أتلتيكو مدربد.

مشاكل وضغوطات، أجبرت بارتوميو على تقديم استقالته، والدعوة لانتخابات مبكرة ستقام في الرابع والعشرين من يناير، خاصة وأن بداية الموسم شهدت انطلاقة سيئة، فالفريق متخلف بعشر نقاط عن المتصدر أتلتيكو مدريد.

ثلاثة مدربين واستقالة الإدارة بقيادة بارتوميو ومشاكل بين اللاعبين والطاقم والإداري، ونتائج كارثية وموسم صفري، حصيلة لم يسبق لبرشلونة أن عاشها في تاريخه، وبالتأكيد فإن أنصار برشلونة يأملون أن تكون سنة 2021 مغايرة لما حملته هذه السنة.

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

المنتخب الوطني لأقل من 18 سنة يواجه إيطاليا

محمد عزيز ينهي مسار 11 سنة رفقة نهضة بركان برسالة مؤثرة

أوطلحة يهدي المغرب ذهبية.. هيمنة مغربية على نصف ماراثون الجزائر