الأغلبية البرلمانية: الأسود كسبوا حب العالم وأبرزوا قيم المجتمع المغربي

19 ديسمبر 2022 - 05:00

كالت فرق الأغلبية البرلمانية بمجلس النواب عبارات المديح والإشادة لمكونات المنتخب المغربي بعد إنجازها التاريخي غير المسبوق، باحتلال المركز الرابع في نهائيات كأس العالم قطر 2022، كأول منتخب عربي وإفريقي يحقق هذا الإنجاز في تاريخ مشاركاتها بالمحفل العالمي.

وفي هذا الصدد، قدم محمد غيات، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار،  في الجلسة المخصصة للإحتفاء بالمنتخب الوطني، عبارات الشكر والاعتزاز للمنتخب الوطني والطاقم التقني والإداري والطبي بتحقيق هذا الإنجاز التاريخي الذي لن ينسى، على حد تعبيره.

وشدد المتحدث ذاته، على أنه إذا كانت قطر قد تفوقت في تنظيم المحفل العالمي فإن المغرب تكفل بالدفاع عن صورة المغرب والمغاربة والعرب والأفارقة في حدث عالمي بهذا الحجم، مشيرا إلى أن أثر هذا المونديال تجاوز رقعة ملعب كرة القدم.

وأكد غيات أن هذه النتيجة لم تأت من فراغ وليست حصيلة 7 مباريات فقط، بل هي، على حد قوله، نتيجة تراكم 20 سنة من العمل الجبار تحت قيادة الملك محمد السادس على كل الواجهات، بداية بالمستوى الحقوقي بالتصالح مع الماضي السياسي والمستوى الدستوري عبر سنّ دستور متقدم وبتموقع إفريقي ودولي متميز يشهد به الجميع على المستوى الدبلوماسي، وعبر فتح أوراش مهيكلة للاقتصاد الوطني.

وأضاف رئيس فريق “الأحرار” أن المواطن المغربي عبر عن حبه لوطنه ولملكه وصوته في النشيد الوطني زلزل جنبات الملاعب، مشددا على أن هذا المونديال كان فرصة للوقف مع الذات لإبراز مجموعة من قيم المجتمع المغربي ومكانة الأم والأسرة المغربية، منوها أيضا بدور مغاربة العالم في هذا الإنجاز.

من جانبه، وجه عضو فريق الأصالة المعاصرة، خليفة مجيدي، شكره للمنتخب المغربي وقائده، وليد الركراكي، وللأطقم الطبية والتقنية والإدارية ولرئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة الفقدم، فوزي لقجع، على هذا الإنجاز التاريخي غير المسبوق في مونديال قطر 2022.

وأشار مجيدي، في كلمته، إلى أنها مناسبة للتنويه بالالتفاف الجماهيري العربي والإفريقي والعالمي أيضا الذي كان، على حد قوله، مصدرا للطقاة الإيجابية لتحقيق ههذا الإنجاز، مضيفا أن ذلك خلّف أصداء مبهجة ولفتت أنظار عدد من العواصم العربية والإفريقية والعالمية.

وأكد المتحدث ذاته على أن الأسود لقنوا في المحفل العالمي دروسا في أهمية العمل الجاد والإيمان بالروح الجماعية والتماسك الأسري والعائلي المتمثل في حب الوالدين والبر بهم، مضيفا أن ذلك يمثل تشبثا بالأصالة الحرة و”تمغرابيت”.

وشدد مجيدي أن مشاركة المنتخب المغربي كانت ناجحة بأبعاد ثقافية وحاضرية وفنية وإعلامية وسياسية ومقدمة لصرة مشرقة ومشرفة ومعززة بالقوة الناعمة لبلادنا والمكانة الإقليمية والدولية المتصاعدة للمغرب، مع دعم جل الدول العربية.

وأشار إلى أن هذه المشاركة جلبت اهتمام عدد من المؤثرين عبر العالم، وأكدت، على حد قوله، حب الانتماء المتجذر لمغاربة العالم ودورهم في هذا الإنجاز، مع إبراز الهوية المغربية للجمهور الدولي الذي كان حاضرا في قطر، مذكرا بأن إنجاز المغرب حظي باحترام العالم وإشادة واسعة من مختلف الرؤساء والحكومات والشعوب.

وفي نفس السياق أكد نور الدين مضيان، رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، أن إنجاز المنتخب المغربي يبعث على الفخر بهذه الأمة، مشيرا إلى أن الأسود كانوا خير سفير للمغرب والمغاربة، وحملوا مشعل الكرة المغربية والعربية والإفريقية بكل عزيمة وقتالية.

وركز مضيان في مداخلته على حجم التضحية التي قدمتها العناصر الوطنية في المحفل العالمي، مبرزا العزيمة والوطنية والقتالية ونكران الذات التي تمتعت بها مكونات المنتخب المغربي في سبيل إعلاء مكانة الوطن بين الأمم ما ساهم، على حد قوله، في كسب أمتنا للحب والتقدير عبر العالم.

وشدد المتحدث ذاته على أن ملحمة قطر كانت حبلى بالدروس خاصة احتفالات اللاعبين مع أمهاتهم، مشيرا إلى أن ذلك تعبير على القيم الأخلاقية للمجتمع المغربي ودور الآباء الأمهات، مشيرا إلى أن الناخب الوطني، وليد  الركراكي، أحدث ثورة في 3 أشهر وهو ما يؤكد، على حد تعبيره، أنه حين تتوفر الإرادة يتم تجاوز كل الصعاب، منوها بدور رئيس الجامعة في هذا الإنجاز، وداعيا لأن يكون ما تحقق في المونديال درسا لنا في مراجعة مجموعة من السياسيات في شتى المجالات.

من جهته، أكد شاوي بلعسال رئيس الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي، أن أداء المنتخب الوطني فاجأ العالم بأدائه المتميز، وروحه التنافسية والقتالية والعزيمة الرياضية الصامدة والانسجام المدعوم والمحفوف بجمهور وطني نموذجي في مساندته الحضارية لهذا المنتخب الوطني ولم يأت من فراغ ولا وليد الصدفة الرياضية”.

ونوه بلعسال بدور الاستعداد المادي والمعنوي والروحي ودور أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، مضيفا أن منتخب الأسود واجه أعتى منتخبات المدارس الرياضية العالمية وصناع فنون كرة القدم، محققا إصابات أخرجت هذه الفرق من السباق ومتصديا لمحاولات تسجيل لإصابات كانت محققة أداء بمهارة لافتة للأنظار، مشيرا إلى أنه بهذا الأسلوب الرياضي الإبداعي استطاع أبطالنا الوصول إلى خانة المربع الذهبي للأربع الكبار في المونديال لسنة 2022؛ محققا فوزا وإعجابا وتقديرا لدى جماهير ومهتمي ومحللي المنافسات واللقاءات التي شهدتها ملاعب الدوحة منذ انطلاق المونديال 2022.

وأبرز المتحدث ذاته أن منتخب الأسود حقق إنجازات باهرة على أرضية هذه الملاعب، وحقق أهدافا أخرى لدى قلوب جماهير وشعوب مختلف القارات، خصوصا على المستوى الإفريقي والعربي والإسلامي تلك الشعوب التي كانت متعطشة إلى كسر حواجز الاحتكار وزعزعة الأحكام النمطية التي تحكمت لعقود في نتائج المونديالات السابقة والتطلع إلى تحقيق العدالة الرياضية المفقودة بسبب اختلال موازين القوى الدولية وتحكم المصالح الكبرى.

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

“سأظل جزء من هذه العائلة الكبيرة”.. جبران يودع مكونات الوداد برسالة مؤثرة

تفوق على 14 لاعبا.. ميسي الأكثر حصدا للألقاب في التاريخ

الشباب السعودي يدخل سباق ضم عبد الرزاق حمد الله