بعد إنجاز قطر.. هل يفوز منتخب الأسود بكأس القارة السمراء؟

23 ديسمبر 2023 - 12:30

قبيل انطلاق منافسات كأس أمم إفريقيا، تتوجه الأنظار صوب المنتخب المغربي الذي حقق إنجازا هو الأفضل في تاريخه خلال مونديال قطر 2022، بعد أن بلغ دور نصف النهائي وتمكنه من إقصاء منتخبات قوية كبلجيكا وإسبانيا والبرتغال.

إنجاز قطر، وهو أفضل مسار عربي في كأس العالم، جعل متتبعي الشأن الكروي في القارة السمراء يطلقون على أسود الأطلس لقب المرشح للفوز بكأس الأمم الإفريقية.

صحيفة "جون أفريك"، قالت إن هذا الضوء المسلط على منتخب الأسود لم يمنع المدرب وليد الركراكي من إظهار تساوي الحظوظ بالنسبة لجميع المنتخبات المشاركة في هذه المنافسات، مشيرة إلى تصريحات سابقة له قال فيها: "نريد الوصول إلى أبعد حد ممكن. نحن نحلم بالفوز بكأس الأمم الإفريقية، مثل الآخرين، ولكننا نعرف ونحترم كرة القدم الإفريقية، ولن يكون ذلك سهلاً".

ونقلت الصحيفة عن اللاعب الدولي السابق، مصطفى حداوي قوله: "هناك العديد من الذين يريدون فوز المغرب بكأس الأمم الإفريقية، المدرب، اللاعبون، والاتحاد، ولكنهم يعلمون جيدًا أنه سيكون أمرًا صعبًا. لأن البطولة الأفريقية تعتبر معقدة، خاصة في إفريقيا جنوب الصحراء حيث يواجه الشمال أفريقيين صعوبة. يوجب على الناس أن يفهموا أن كأس العالم وكأس الأمم الإفريقية ليستا أمورًا متشابهتين."

وأشار الحداوي إلى بعض اللاعبين "ليست لديهم خبرة دولية كبيرة، وأنهم سيكتشفون كأس الأمم الإفريقية لأول مرة، وهي مسابقة مختلفة عن كأس العالم. نرغب في عودة الأسود بالكأس، ولكن لن يتوقف كل شيء إذا لم يحدث ذلك".

من جهته قال الدولي السابق، عبدالسلام وادو للصحيفة الفرنسية:  "لا شيء مضمون، والمباريات في إفريقيا ليست كما هي في قطر. إنها ليست نفس الملاعب ولا نفس نوع من المنافسين".

وقال أيضا: "إن الفوز بكأس الأمم الإفريقية، تنجح أكثر للفرق جنوب الصحراء عندما يلعبون في إفريقيا جنوب الصحراء. والمغرب قد قام بكأس العالم رائعة، والجميع يعلم أن ما بعد ذلك دائمًا صعب التدبير"، مضيفا: "مثل مصر وتونس والجزائر، يمكن للمغرب أن يفوز بكأس الأمم الإفريقية. ولكن القول بأنه سيفوز بها، هذا أمر آخر".

أما مدرب المنتخب المغربي خلال فترة (2012-2013)، رشيد الطاوسي، فقد أوضح للصحيفة الفرنسية أن "الركراكي لديه تجربة في إفريقيا، وكان دوليًا، ثم مدربًا لفريق الفتح الرباطي والوداد البيضاوي. وليد يعرف جيدًا عما يتحدث، ولديه تجربة في مباريات إفريقيا جنوب الصحراء، حيث الجو حار، والمناخ رطب، والملاعب ليست كما هي في أوروبا أو في الخليج الفارسي،"

وقال الطاوسي: "وليد لديه الكثير من الخيارات، مع لاعبين يلعبون في أندية أوروبية كبيرة جدًا، والبعض منهم شبان. والمستقبل واعد بالنسبة إليه"، ويعرف كيف يقوم بتحفيز لاعبيه عندما يكون الأمر ضروريا، كما فعل بعد أداء غير مرضٍ أمام الرأس الأخضر.

وتستضيف ساحل العاج نسخة 2023 المؤجلة من يونيو ويوليوز الماضيين إلى الفترة بين 13 يناير و11 فبراير المقبلين في ست مدن، لتجنّب موسم الأمطار خلال أشهر الصيف، وبذلك، ستُقام البطولة في الشتاء للمرة الثانية على التوالي، بعد النسخة الأخيرة في الكاميرون مطلع 2022، عقب تأجيلها جراء تفشي جائحة كورونا.

ويسعى المنتخب المغربي، الذي يشارك في كأس أمم أفريقيا للمرة الـ19 في تاريخه، لتحقيق لقبه الثاني في كأس الأمم الأفريقية، بعدما أحرز اللقب مرة وحيدة عام 1976 على الأراضي الإثيوبية.

ويرغب الجيل الحالي لأسود الأطلس في تحقيق إنجاز جديد، تحت قيادة الناخب الوطني، وليد الركراكي، وذلك بعد مشاركته التاريخية في نهائيات كأس العالم بقطر السنة الماضية، التي شهدت تأهله للدور نصف النهائي في المحفل العالمي، كأول منتخب عربي وأفريقي يبلغ المربع الذهبي بالمونديال.

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

قبل الحسم في اللائحة.. جامعة الكرة تواصل مساعيها بالحصول على خدمات دياز للأولمبياد

منتخب أوكرانيا يحقق فوزا ثمينا أمام سلوفاكيا

يورو 2024.. قمة نارية بين فرنسا وهولندا