أرهقتنا الإخفاقات الكروية.. أليس من حق المغاربة أن يفرحوا ؟

02 فبراير 2022 - 05:00

تمضي السنوات على كرة القدم المغربية والنتائج المحققة تبقى بعيدة كل البعد عن أماني الشعب المغربي، كما تبقى بعيدة أيضا عن الأموال والميزانيات الضخمة التي يتم صرفها سنويا، بل شهريا، على الأطقم الفنية والتقنية للمنتخبات الوطنية.

بعد كل إخفاق وهزيمة وإقصاء يصب الشارع المغربي غضبه على المدربين واللاعبين، لكن ما إن تمر ساعات بعد ذلك حتى ينسى أو يتناسى المغاربة الأمر كأن شيئا لم يحدث، وفي أحسن الأحوال يكون الناخب الوطني هو كبش الضحية الذي يتم الإيقاع به فيتم التعاقد مع مدرب جديد بأهداف جديدة لتعاد القصة من جديد.

ما يحصل في كرة القدم المغربية ما هو إلا تحصيل حاصل للتسيير الهاوي الفاشل والمتآكل الذي تنهجه الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والقطاعات الوزارية التي أشرفت على القطاع لسنوات عديدة، فقطاع الرياضة، تنقل بين عدة قطاعات وزارية على مدار السنوات الماضية، لينتقل من وزارة الشبيبة والرياضة مع حكومات عباس الفاسي وعبد الإله بنكيران وسعد الدين العثماني، إلى وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة مع الحكومة الحالية برئاسة عزيز أخنوش.

خلال عقدين من الزمن، تناوب 12 مسؤولا على تولي تسيير الوزارة المسؤولة على قطاع الرياضة غير أن اثنان منهم فقط تمكنا من إنهاء ولايتهما، سواء بسبب إعفاء من المنصب أو بعد إجراء تعديل حكومي، ويتعلق الامر بكل من أحمد الموساوي الذي أشرف على القطاع من 14 مارس 1998 إلى 7 نونبر 2002، ومحمد الكحص الذي حافظ على منصبه طوال مدة ولاية إدريس جطو من 7 نونبر 2002 إلى 19 شتنبر 2007.

المسؤول الأبرز عن أي إخفاق لكرة القدم في أي دولة من دول العالم التي تحترم شعبها، يكون هو رئيس الاتحاد المحلي للعبة، فمن غير المعقول أن يحافظ رئيس الاتحاد على منصبه لمدة تتجاوز العشر السنوات دون أن نشاهد منتخبنا الوطني يصعد ولو لمرة واحد لمنصات التتويج، بعيدا عن كأس إفريقيا للمحليين الذي أصبحت أغلب دول القارة تعتذر عن المشاركة فيه لما يشكله من عبئ على أجندة المباريات المحلية إضافة لقيمته المنعدمة على الصعيد الدولي.

وحتى نكون عمليين، فعندما نقوم بجرد سريع لإنجازات المغرب في عهد فوزي لقجع، الذي يدعي المقربون منه والمدافعون عنه أنه قام بثورة في كرة القدم المغربية وأخرجها من عصر الظلمات إلى النور، نجد أن الدور ربع النهائي هو أبعد نقطة وصل لها المنتخب المغربي في عهد الوزير المكلف بالميزانية، وهو الأمر الذي يقتضي أن يؤمن بمبدأ تقديم حصيلته بشكل سنوي سيرا على مختلف الجامعات الرياضية في العالم.

لماذا لا نتذكر محاسبة رئيس جامعتنا إلا بعد الإخفاق في البطولات القارية أو التصفيات المؤهلة لكاس العالم ؟ لماذا لا يمثل في البرلمان ويقدم للمغاربة حصيلة عمله على مدار ولايتين (ويبدو أنه في طريقه للثالثة بتعديل القانون) ؟ خاصة أنه مسؤول عن هيئة تدبر المال العمومي.

لن نبرح مكاننا كرويا ونحن نشاهد السيناريو ذاته يتكرر بعد كل إخفاق ونكسة، ومن يدري فقد تعاد نفس المشاهد والدموع التي ذرفها المغاربة خلال شهر مارس المقبل أمام الكونغو الديمقراطية في الدور الحاسم المؤهل لتصفيات مونديال قطر 2022.

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

بتهمة النصب وخيانة الأمانة.. النيابة العامة تأمر بإيداع النائب الأول للبدراوي السجن

البدراوي: لولا حب الأنصار كنت سأغادر الرجاء (فيديو)

احداث ملعب مباراة المغرب والشيلي تغضب نادي “اسبانيول”