فرحة عارمة في مختلف ربوع المملكة ابتهاجا بتأهل المنتخب الوطني المغربي إلى المونديال

30 مارس 2022 - 03:30

بمداد من الفخر والاعتزاز كتب أسود الأطلس مساء الثلاثاء 29 مارس 2022، صفحة جديدة وضاءة في السجل الذهبي لكرة القدم المغربية، من خلال توقيعهم على فوز تاريخي على منتخب الكونغو الديموقراطية (4-1) برسم إياب الدور الحاسم المؤهل الى مونديال قطر 2022، وانتزاعهم عن جدارة واستحقاق تذكرة العبور الى العرس الكروي العالمي، وهو ما فجر فرحة عارمة في مختلف ربوع المملكة وخارجها، وألهب الفرح والسعادة والاعتزاز في وجدان المواطنات والمواطنين المغاربة على مختلف أعمارهم.  فلم تكن سافرة الحكم البوروندي ندابيها ونيمانا باسيفيك فقط إيذانا بنهاية المباراة التي حسمها المنتخب الوطني لصالحه بنتيجة 4-1، بل أيضا، انطلاقة عرس جماهيري استثنائي وفرحة هستيرية تلقائية تفجرت شرارتها الاولى وسط أرضية ملعب المركب الرياضي محمد الخامس في الدار البيضاء لينتشر لهيبها في مختلف أرجاء المملكة ولتعم عددا كبيرا من بلدان العالم حيث تتواجد الجالية المغربية.

فهذا الانتصار الهام الذي بصمت عليه كتيبة الناخب الوطني وحيد حاليلوزيتش، فجر فرحة عفوية عارمة في مدرجات المركب الرياضي محمد الخامس ثم في البيوت كما في المقاهي والفضاءات الكبرى، حيث تابع المواطنون المغاربة بشغف كبير هذه المواجهة الحاسمة، فرددت حناجرهم بكل حبور واعتزاز أغاني النصر وأناشيد الفرح وأهازيج تمجد قتالية وتضحيات وانضباط الأسود ورباطة جأشهم.

وعلى غرار باقي مدن وحواضر المملكة شهدت مدينة الدار البيضاء، بمجرد انتهاء المباراة، عرسا جماهيريا استثنائيا وفرحة هستيرية تفجرت شرارتها الأولى في ملعب “الرعب” لتعم البيوت والمقاهي ولتمتد الى مختلف الشرايين الكبرى والفضاءات والساحات بالعاصمة الاقتصادية للمملكة.

ولم تستثن هذه الفرحة العارمة أي حي أو درب أو زقاق، حيث تدفقت الجماهير من مختلف الأعمار ذكورا وإناثا وأطفالا وشيوخا، فخرجوا فرادى وجماعات للتعبير عن فرحة لا توصف، وهم يحملون الأعلام الوطنية، مرتدين قميص المنتخب الوطني، ومنتشين تحت امطار الرحمة بالإنجاز التاريخي الذي حققه أسود الاطلس، الذين عرفوا كيف يدبرون أمر هذه المواجهة المصيرية، التي لم تكن تحتمل القسمة على اثنين.

فعلى طول شوارع الدار البيضاء، المدينة التي لا تنام، أطلق السائقون العنان لمنبهات سياراتهم ودراجاتهم النارية التي شكلت مواكب متواصلة على طول شوارع الحسن الثاني والجيش الملكي والروداني وساحة الأمم المتحدة وساحة الجامعة العربية ومن هناك الى كورنيش عين الدياب، وكذلك الشأن بالنسبة لمختلف الأحياء بالمحمدية، عازفين وربما الى الساعات الأولى من صباح الأربعاء سمفونية النصر الرائعة، شبيهة بتلك التي عزفها اليوم الثلاثاء على المستطيل الأخضر زملاء الكابيتانو غانم سايس.

وكانت حناجر الجماهير البيضاوية الغفيرة، تحيي أبطال المنتخب الوطني مرددة شعارات النصر التي تمجد مسيرتهم الموفقة على مدار التصفيات، في وقت تعالت زغاريد النساء اللواتي عبرن عن فرحة عمت جميع الأفئدة، فارتسمت على محياهن لحظة حبور خالدة ستبقى راسخة في أذهان ابائهن وأحفادهن.

والواقع، أن لاعبي المنتخب الوطني وقعوا مساء على مباراة تاريخية تربط حاضر الأسود بماضيهم التليد الغني بالإنجازات على الصعيدين القاري والدولي، خاصة وأنهم واجهوا فريقا صعب المراس إلا أن العزيمة ورباطة الجأش التي تحلى بها لاعبو المنتخب الوطني المؤازرين بجمهورهم الرائع، مكنتهم من إسقاط خصمهم وانتزاع التأهل الى المونديال القطري عن جدارة واستحقاق.

*و.م.ع

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

مونديال 2022: قطر تعلن عدم إلزامية لقاح كوفيد للمشجعين

إنذار قضائي لشركة “أديداس” بعد نسبها أقمصة مصنوعة بـ”الزليج المغربي” للجزائر

بعد 124 سنة على انطلاقه.. ماريا كابوتي تقود أول مباراة في تاريخ الدوري الإيطالي