النسخة 19 لألعاب البحر الأبيض المتوسط بوهران.. تعثر قبل الانطلاق

29 مايو 2022 - 05:00

يبدو أن النسخة 19 لألعاب البحر الأبيض المتوسط في وهران (25 يونيو - 5 يوليوز 2022) تتعثر قبل موعد افتتاحها الرسمي بشهر وأيام معدودة . ويظهر أن البنيات التحتية غير الكافية ، والتنظيم الفاشل يؤدي الى عدم قدرة الجزائر على تنظيم أحداث بهذا الحجم.

وبالفعل، فبعد وقت من الشك ، أدى القرار الذي اتخذته بعض الفرق من بعض الدول بالانسحاب من هذه الألعاب إلى زعزعة السلطات الجزائرية ، التي لم تتوقف عن التباهي بالجهوزية لاستضافة هذا الحدث الرياضي المخصص ل "التقريب" بين شعوب حوض البحر الأبيض المتوسط.

ووضع قرار ثلاثة اتحادات رياضية للفروسية، وأخيرا وليس آخرا (من فرنسا وإسبانيا وإيطاليا ) عدم المشاركة في هذا الحدث الرياضي بسبب "الضمانات المتوقعة التي لم يقدمها المنظمون" ، المنظمين الجزائريين في وضع محرج، وأربك جميع حساباتهم.

ويعكس هذا قلة الاستعدادات التي رافقت الحدث الذي كان من المفروض أن يكون واجهة لتنقية صورة البلاد دوليا.

وتعكس هذه العملية التسويقية السياسية ، التي تتزامن مع الاحتفالات بالذكرى ال 60 لاستقلال البلاد ، والتي استثمرت فيها السلطة بكل ما أوتيت من قوة ، غير المتوقع منها تماما.

وزاد القرار غير المفاجئ لبعض الاتحادات الرياضية في الاتحاد الأوروبي، التي أعلنت انسحابها من هذه الألعاب "لعدم كفاية الضمانات المتوقعة " ، من انزعاج السلطات الجزائرية التي لم تجد جوابا إلا التنديد بالأسباب المبالغ فيه التي تم التذرع بها.

وفضل محافظ ألعاب البحر الأبيض المتوسط بوهران عزيز درواز الهروب إلى الأمام، بالحديث عن "المؤامرة" واستنكار أسباب انسحاب فرنسا وإسبانيا مع إبراز القدرات التنظيمية للجزائر.

وبالمقابل، لم يستطع عزيز درواز تقديم إجابات للأسباب الرئيسية التي تكمن وراء القرار الذي أعربت عنه فرنسا وإسبانيا وإيطاليا ، وهي "غياب الضمانات المرجوة التي لم يقدمها المنظمون".

وتبقى عدد من التساؤلات قائمة منها التي تتعلق بمطار وهران الجديد والبنيات التحتية الأخرى منها الرياضة والنقل وغيرها...

وحول هذه النقطة بالذات، يبدو قرار الاتحاد الفرنسي للفروسية منطقيا ، فنص بيانه كان وضاحا "بعد التشاور مع اللجنة الأولمبية الوطنية والرياضية الفرنسية والطاقم الفيدرالي لقفز الحواجز، قرر الاتحاد الفرنسي للفروسية انسحاب المنتخب الفرنسي من دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط".

وبدون أي لبس يضيف الاتحاد أنه وعلى الرغم من الخطوات العديدة التي تم اتخاذها على المستويين الرياضي والإداري، كما هو الحال مع الفرق الأوروبية الأخرى مثل إسبانيا أو إيطاليا، "إلا أن الضمانات المتوقعة لم تتمكن من توفيرها من قبل الجهة المنظمة".

وتأسف الاتحاد عن اتخاذ هذا القرار في ظل "غياب برنامج رياضي محدد من اللجنة المنظمة لألعاب البحر الأبيض المتوسط في وهران ونظام لوجستي وصحي يضمن رفاهية الخيول".

وتتفاقم الصعوبات ، مع العد العكسي لانطلاق هذه التظاهرة الرياضية، التي يواجهها المنظمون وذلك لعدة أسباب ، منها التأخير الكبير في تجهيز بنيات تحتية لازمة للسير الحسن لهذه الألعاب، واستقبال الوفود، أو ببساطة التأخير في تعبئة الخدمات اللوجستية المناسبة.

تعثر تنظيمي ، طلبات مناقصات فاشلة ، معدات مهترئة، وهذ بالرغم من سعي السلطات الجزائرية، مؤخرا، إلى تدارك النواقص المتراكمة على مستوى تنظيم منافسات الألعاب المتوسطية في وهران ، لكن يبدو أن كسب الرهان بعيد عن المتناول.

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

الدولي المغربي أبو خلال ضمن التشكيلية المثالية لمباريات الجولة الثانية من الدوري الفرنسي

“الفيفا” يُوقف الاتحاد الهندي لكرة القدم بسبب “تدخل أطراف أخرى”

رسميا.. الرجاء الرياضي يفسخ عقدي باديبانغا وكابانغو