قبل ساعات من انتخابه مجددا.. هذه إنجازات الكرة المغربية منذ تولي لقجع رئاسة الجامعة

23 يونيو 2022 - 05:00

ساعات قليلة تفصلنا عن انتخاب فوزي لقجع، رئيسا للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، لولاية ثالثة على التوالي، خلال الجمع العام العادي المزمع تنظيمه، غدا الجمعة، بمركب محمد السادس.

وخلال الثماني سنوات الماضية التي أشرف فيها لقجع على جامعة الكرة، شهدت الكرة المغربية طفرة نوعية وإنجازات كبيرة سواء على مستوى المنتخبات الوطنية بمختلف فئاتها أو على مستوى مشاركات الأندية المغربية في المسابقات القارية.

مشاركتين متتاليتين للمغرب بكأس العالم

نجح المنتخب المغربي، خلال الولايتين الأخيرتين لفوزي لقجع بجامعة الكرة، من تحقيق التأهل بنهائيات كأس العالم في النسختين الأخيرتين، الأولى في نسخة روسيا 2018، والتي قدم فيها المنتخب الوطني المغربي، بقيادة الفرنسي هيرفي رونار، أداء كبيرا بشهادة العالم، رغم صعوبة المجموعة التي وعته إلى جانب إسبانيا والبرتغال وإيران.

كما نجح المنتخب المغربي من حجز بطاقة العبور لنهائيات كأس العالم قطر 2022، التي ستجرى شهري نونبر ودجنبر المقبلين، بعد تقديم تصفيات متميزة لم يتعرض فيها أسود الأطلس لأي هزيمة، علما أن قرعة مونديال قطر 2022 وضعت المغرب إلى جانب منتخبات بلجيكا، كرواتيا وكندا.

التصنيف الأفضل للمغرب منذ 20 سنة

عرفت عهدة فوزي لقجع ارتقاء كبيرا للمنتخب المغربي في التصنيف الدولي للاتحاد الدولي لكرة القدم، حيث تمكن أسود الأطلس في أخر تصنيف للفيفا من احتلال أفضل مركز للمغرب منذ أزيد من 20 سنة.

ارتقى المنتخب الوطني المغربي للمركز 22 عالميا في التصنيف الدولي الجديد للاتحاد الدولي لكرة القدم، الخاص بشهر يونيو، ليحتل بذلك صدارة المنتخبات العربية ووصافة المنتخبات القارية خلف السنغال.

وارتفع رصيد المنتخب المغربي في المركز الثاني من التصنيف القاري إلى 1558.9 نقطة، خلف السنغال، صاحب الصدارة الإفريقية والـ18 عالميا، متفوقا على كل من تونس، نيجيريا، الكاميرون، مصر والجزائر على التوالي، حيث يحتل "الخضر" المركز الـ41 عالميا.

إنجازات متميزة للأندية والمنتخبات في المشاركات القارية

ساهم فوزي لقجع في جعل البطولة الوطنية رائدة قاريا لتصنف كأفضل دوري في إفريقيا، كما توجت الأندية المغربية، خلال فترة إدارته لشؤون الكرة الوطنية، بـ8 كؤوس إفريقية للأندية الوطنية، عصبتين للأبطالـ توج بهما الوداد الرياضي سنتي 2017 و2022، أربعة كؤوس لكأس الكونفدرالية الإفريقية من خلال فرق نهضة بركان والرجاء الرياضي، وكأسين للسوبر الإفريقي وثالث منتظر بين الوداد الرياضي ونهضة بركان.

من جانب آخر، سيطر المنتخب المغربي للمحليين، خلال هذه الفترة، على الكرة القارية عبر تتويجه بلقبين متتاليين لكأس أمم إفريقيا لاعبين المحليين، مع الإطارين الوطنيين، جمال السلامي والحسين عموتة على التوالي.

كما شهت الكرة المغربية داخل القاعة طفرة نوعية كبيرة، من خلال التتويج ب لقبين إفريقيين لمنتخب كرة القدم داخل القاعة رفقة الإطار الوطني هشام الدكيك، وبطولة لكأس العرب والثانية في الطريق، فضلا عن بلوغ ربع نهائي كأس العالم في إنجاز تاريخي مكن أسود القاعة من الوصول للتصنيف 12 في العالم ومجابهة كبار المنتخبات العالمية.

تطوير البنيات التحتية والكرة النسوية

أصبح المغرب، خلال السنوات الأخيرة، يتوفر على أفضل بنية تحتية كروية في القارة الإفريقية، خاصة مركب محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة، الذي يعد بشهادة الجميع أفضل مركب كروي للمنتخبات في القارة الإفريقية وضمن الخمس الأفضل في العالم، إضافة لمركب كرة القدم بالسعيدية الذي يعتبر أفضل مركب كروي جهوي في القارة.

هذه البنيات التحتية جعلت المغرب قبلة لتنظيم كبرى التظاهرات الكروية الإفريقية والعالمية، هو ما أكده فتحي جمال، مدير التكوين بالجامعة الكروية المغربية لكرة القدم، الذي اعتبر أن التجهيزات المتطورة التي يتوفر عليها المغرب تدفع الاتحاد الدولي والاتحاد الإفريقي لكرة القدم، لاختياره لتنظيم الدورات التكوينية الخاصة بالمغرب.

وأكد جمال، في ندوة صحفية بمركز محمد السادس بالرباط، على أن المغرب كان سباقا للاستجابة للشروط المطلوبة لتنظيم دبلوم "برو كاف" مقارنة بباقي الدول الإفريقية، مشيرا إلى أن الفيفا والكاف تفضلان تنظيم مثل هذه الدورات التكوينية بالمغرب لما يتوفر عليه من تجهيزات متطورة على رأسها مركز محمد السادس.

وكان المغرب نظم، قبل أسبوعين، دورة تكوينية لـ19 مدربا للحصول على دبلوم "برو كاف"، وهو أعلى دبلوم يقدم من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، والذي عرف مشاركة 19 مدربا مغربيا، فضلا عن احتضان عدد من النهائيات القارية خاصة نهائي عصبة الأبطال الإفريقية وكأس الكونفدرالية الإفريقية والبطولات القارية الخاصة بالمنتخبات.

من جهة ثانية، شهدت الكرة النسوية طفرة كبيرة ونقلها لعالم الاحتراف على مستوى الأندية والمنتخبات، كما ساهم في تحقيق أول تأهل لمونديال نسوي في التاريخ، عبر حجز المنتخب النسوية لأقل من 17 سنة لبطاقة العبور لنهائيات كأس العالم، كما أن المنتخب المغربي النسوي يملك فرصة العبور لنهائيات كأس العالم في حال بلغ نصف نهائي كأس إفريقيا المنظم في المغرب.

تمثيلية قوية بالكاف والفيفا

ساهم فوزي لقجع في حضور قوي ونافذ للمملكة المغربية بالكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم والإتحاد الدولي لكرة القدم، وإنهاء السيطرة المصرية والتونسية على دواليب القرار بالكاف وخاصة باللجنة التنفيذية التي أصبح لقجع عضوا فيها، فضلا عن ترؤسه للجنة المالية بالاتحاد المذكور.

وقال لقجع، في تصريحات إعلامية سابقة، إن زمن الاحتكار والفساد الكروي داخل القارة الإفريقية الذين هيمنت عليه بعض البلدان وتمكنت بواسطته من الحصول على مجموعة من الألقاب انتهى بالفعل.

وأشار لقجع إلى أن "الظلم كان سائدا في الكرة الإفريقية وهو ما جعل الفرق المغربية تقصى في الأدوار التمهيدية أو ربع النهائي قبل أن تتظافر الجهود ويصبح للمغرب كلمته في إفريقيا"، مشددا على المباراة النهائي لعصبة الأبطال كان من المفترض أن تجمع بين الوداد والرجاء لولا ظلم التحكيم.

وأضاف "المغرب تعيش حدثا تاريخيا فريدا من نوعه سينهي هيمنة الأشقاء في مصر وتونس ليبدأ عهد جديد للسيطرة المغربية على الكرة الإفريقية بلعب وتحكيم نظيفين".

وتابع: " أفضل دليل على قوة الكرة المغربية في السنوات الأخيرة هو نهضة بركان الذي لعب 3 نهائيات في أربع سنوات، وفاز بلقبين، فيما هيمن الوداد على العصبة وفاز بلقب وتوج باللقب الثاني في الخمس سنوات الأخيرة، والشيء نفسه بالنسبة إلى الرجاء الرياضي.

تنويه قاري ودولي

وكانت مجموعة من المنابر الإفريقية، نوهت بالنموذج الكروي المغربي الذي سطرته الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تحت قيادة رئيسها فوزي لقجع خلال السنوات الأخيرة.

كما أشادت المنابر ذاتها بتطور البنية التحتية الرياضية للمملكة، حيث أصبح يتوفر على ما يزيد عن 20 ملعبا بعشب طبيعي صالح للمنافسات الرياضية الدولية، ما سيساهم، على حد تعبيره في تنظيم المغرب لعديد المسابقات الكروية الدولية والقارية، وخاصة مركب محمد السادس بالمعمورة الذي حظي بإشادات خاصة من رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم.

كما تطرقت الكثير من المنابر الإعلامية في مجموعة من الدول الإفريقية إلى الاهتمام التي باتت توليه المملكة المغربية لكرة القدم الوطنية، عبر رصد دعم مالي مهم لتطوير الأندية والمغربية ومختلف الفئات السنية للمنتخبات الوطنية، بالإضافة إلى الاهتمام بكرة القدم النسوية.

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

المغرب يواجه إسبانيا بهدف العبور لربع النهائي ورد دين قديم

“رأس الأفوكادو” يقود حلم المغرب أمام إسبانيا

لماذا زار مبابي مقر إقامة المنتخب المغربي قبل لقاء إسبانيا ؟