الحكمة الرواندية سليمة موكانسانغا تتأهب لتسجيل حضور تاريخي للصافرة الإفريقية الناعمة في المونديال

24 نوفمبر 2022 - 12:30

كثيرة هي الأسباب التي تجعل من مونديال قطر 2022 نسخة فريدة من نوعها، فإضافة إلى كونها أول دورة تنظم في فصل الشتاء وعلى أرض عربية، وآخر بطولة بنظام ال32 فريقا، ستتميز أيضا هذه الدورة بمشاركة تاريخية للصافرة الناعمة في إدارة مباريات البطولة، في حدث تاريخي، طال انتظاره أكثر من 90 سنة.

يأتي ذلك بعد أن أدرج الاتحاد الدولي لكرة القدم، في سابقة من نوعها، ثلاث حكمات ساحة ضمن قائمة 36 حكما سيشرفون على إدارة مختلف مباريات هذا الحدث الكروي العالمي.

ويتعلق الأمر بكل من الرواندية سليمة موكانسانغا، واليابانية يوشيمي ياماشيتا والفرنسية ستيفاني فرابار، إضافة إلى ثلاث حكمات مساعدات.

وستكون الرواندية موكانسانغا على موعد مع تسجيل اسمها بأحرف من ذهب كأول امرأة تدير مباراة في منافسات كأس العالم للرجال في تاريخ اللعبة، عندما تطلق صافرة البداية في المباراة المرتقبة بين المنتخب الفرنسي حامل اللقب، ونظيره الأسترالي.

اختيار موكانسانغا لتحظى بهذا الشرف لم يأت من فراغ، لكنه جاء فقط ليتوج قصة نجاح قل نظيرها في مجال التحكيم النسوي في إفريقيا.

فهذه الحكمة، البالغة من العمر 34 سنة، كانت أول امرأة تدير مباراة في منافسات كأس أمم إفريقيا مطلع العام الجاري بالكاميرون، عندما نحجت بكل اقتدار في قيادة اللقاء الذي جمع بين منتخبي زيمبابوي وغينيا في 10 يناير الماضي إلى بر الأمان.

كما شاركت موكانسانغا، التي حصلت على الشارة الدولية في سنة 2012، في إدارة مباريات دورة الألعاب الأولمبية طوكيو 2020، وقبلها كأس العالم للسيدات سنة 2019 في فرنسا، وكأس أمم إفريقيا للسيدات في غانا سنة 2018، علاوة على مشاركتها المتميزة في دوري أبطال إفريقيا للسيدات التي احتضنتها مصر في سنة 2021.

شغف موكانسانغا، التي رأت النور بمنطقة روسيزي بالمقاطعة الغربية لرواندا، بالرياضة بدأ منذ الطفولة، فقد استهوتها كرة السلة في سن مبكرة، لكن صعوبة الولوج إلى المرافق الرياضة في مسقط رأسها جعلها تحول البوصلة نحو كرة القدم.

"لقد أحببت كرة السلة، وأردت أن بالفعل أن أحترف هذه الرياضة، لكني وجدت صعوبة كبيرة في الولوج إلى البنية التحتية. هكذا انتهى بي المطاف في مجال التحكيم، وهو أمر لم أندم عليه أبدا. بل على العكس تماما"، هكذا تحكي سليمة قصة دخولها مجال التحكيم في حوار مع صحيفة "نيو تايمز المحلية.

وأضافت "لقد أحببت التحكيم منذ طفولتي، رؤية الحكام عندما كنت أذهب لمشاهدة مباريات كرة القدم في مسقط رأسي كانت مصدر إلهام بالنسبة لي".

شرعت موكانسانغا في ممارسة التحكيم في سن ال15 في منافسات الهواة، وتمكنت شيئا فشيئا من فرض نفسها على الساحة المحلية لتصبح في سن الثانية والعشرين أول امرأة تدير مباراة في منافسات الدوري الرواندي الممتاز.

ولأن لكل مجتهد نصيب تمكنت موكانسانغا بفضل مثابرتها وعملها الجاد لأزيد من 10 سنوات من تسلق المراتب في مجال التحكيم الإفريقي لتتوج جهودها بمشاركة هي الأولى في تاريخ التحكيم النسوي الإفريقي في منافسات كأس العالم.

تقول موكانسانغا عن ذلك، في مقابلة مع الاتحاد الدولي لكرة القدم، " إنه شرف كبير بالنسبة لي. لم أحلم قط بالمشاركة في كأس العالم للرجال".

وأضافت " مشاركتي في هذه المنافسة هي فرصة عظيمة أخرى أحصل عليها. وهذا يعني أن "فيفا" تدرك بالفعل أن النساء يعملن بجد، وأن التحكيم النسوي قادر على بلوغ أعلى المستويات والوصول إلى القمة ومنافسة الرجال".

وقبل ساعات فقط من هذه المشاركة التاريخية، أعربت الحكمة الرواندية عن استعدادها التام لخوض هذا التحدي الجديد في قطر.

وقالت "أنا في كامل الاستعداد لبطولة كأس العالم. أنا مستعدة نفسيا وبدنيا لتقديم أفضل ما لدي".

سليمة لم تفوت أيضا الفرصة لتوجيه رسالة تشجيع إلى كافة النساء، ولاسيما الحكمات في إفريقيا، وقالت "أينما كنتن، لا تشعرن بالخجل أو الإحباط ولا تدعن أحدا يقلل من إمكانيتكن".

وقبل ساعات فقط من هذه المشاركة التاريخية، أعربت الحكمة الرواندية عن استعدادها التام لخوض هذا التحدي الجديد في قطر.

وقالت "أنا في كامل الاستعداد لبطولة كأس العالم. أنا مستعدة نفسيا وبدنيا لتقديم أفضل ما لدي".

سليمة لم تفوت أيضا الفرصة لتوجيه رسالة تشجيع إلى كافة النساء، ولاسيما الحكمات في إفريقيا، وقالت "أينما كنتن، لا تشعرن بالخجل أو الإحباط ولا تدعن أحدا يقلل من إمكانيتكن".

"أنا اليوم هنا في كأس العالم وهذا يعني أنه يمكنكن أيضا تحقيق ذلك. يجب فقط مواصلة العمل الجاد و ستتمكن في نهاية المطاف من تحقيق ما تصبو إليه ".

قصة نجاح موكانسانغا وباقي الحكمات المشاركات في نهائيات قطر تبعث رسالة قوية إلى العالم، مفادها أن الطموح والرغبة في النجاح وتحقيق الذات لا يعترف بأي فروقات بين الجنسين، وأن العمل الجاد والمثابرة والعزيمة هي العوامل الوحيدة التي تصنع الفارق.

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

البطولة العربية ال 25 لاختراق الضاحية بالقاهرة: المغرب يفرض سيطرته على مستوى الميداليات والترتيب

جماهير الوداد تحمل الناصيري والتكناوتي مسؤولية الهزيمة أمام الهلال السعودي (فيديو)

صحيفة كينية: المغرب سجل نقاطا مهمة في سباق تنظيم كأس الأمم الإفريقية لسنة 2025