الركراكي ساحر “الأسود”.. والأفوكادو فاكهة المغاربة

08 ديسمبر 2022 - 02:00

قد تختلف الآراء حول فاكهة الأفوكادو، لكن يكفي الآن ذكرها في المغرب لتجد الجميع يتسارعون للحصول عليها، والسبب هو المدرب وليد الركراكي الذي قاد بلاده لإنجاز لا سابق له بأن يصبح أول منتخب عربي يصل إلى دور الثمانية في كأس العالم لكرة القدم.

وبعد رحيل البوسني وحيد خليلوزيتش في غشت، أعلنت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم التعاقد مع الركراكي الذي قاد الوداد إلى ثنائية الدوري ودوري أبطال أفريقيا في الموسم الماضي.

وانتقد البعض اختيار الركراكي لهذه المهمة، وتعرض للسخرية بوصفه "رأس الأفوكادو" للتقليل منه، لكن المدرب حليق الرأس أثبت بالدليل القاطع إمكانياته ليس فقط داخل الملعب بل وخارجه.

وقدم المغرب أداءً دفاعياً مذهلاً، وأجبر إسبانيا على الاكتفاء بتمريرات لا فائدة منها ودون خطورة على المرمى ليخطف بطاقة التأهل إلى دور الثمانية بركلات الترجيح، حيث سيواجه البرتغال.

ومع انطلاق البطولة في قطر، لفت المغرب الأنظار بعد التعادل مع كرواتيا وصيفة البطل قبل أربعة أعوام، وبعد المباراة تحدث المدرب البالغ عمره 47 عاماً عن أن فريقه يجب أن يلعب بفاعلية ويطور عقلية الفوز في المباريات التالية، وأن المغرب سيحاول عبور المواجهة أمام بلجيكا ثم البحث عن التأهل إلى دور الستة عشر أمام كندا.

لكن المغرب صعق صاحبة المركز الثاني في التصنيف العالمي 2-0 ليصبح على بعد خطوة واحدة من دور الستة عشر للمرة الثانية في تاريخه بعد 1986.

وجاء الفوز على كندا ليعوض الركراكي عن عدم المشاركة في كأس العالم من قبل، حيث أصبح أول مدرب عربي يتأهل إلى أدوار خروج المغلوب.

وقال الركراكي إن "الله منحه فرصة لصنع التاريخ" كمدرب للمغرب، وسأل بكبرياء "لماذا لا نحلم بالفوز بالكأس؟.

وأوضح "قلت لهم يجب أن نفخر بأنفسنا، إنها فرصة ربما لن تتكرر، لم ألعب في كأس العالم للأسف، حاولت في مرتين ولم أنضم للمنتخب، أعطاني الله الآن فرصة لصنع التاريخ كمدرب، أنا أسعد شخص في العالم، مضيفا: "أعتقد أن الأفارقة يمكنهم الذهاب بعيداً، ولم لا نحلم بالفوز بالكأس؟ نحن نعطي حلماً للجيل القادم".

ومنذ الدقيقة الأولى أمام إسبانيا كان يمكن لمن هم على دراية بالكرة المغربية معرفة أن المنتخب الأوروبي الفائز باللقب في 2010 تنتظره ليلة طويلة.

فالركراكي اعتمد على الخليط المعتاد لفرق شمال أفريقيا الذي يجمع بين الأسلوب الدفاعي الملتزم والهجمات المرتدة بقيادة حكيم زياش الذي عاد لصفوف المنتخب بعد تولي "رأس الأفوكادو" المسؤولية مع عدة لاعبين آخرين بعد خلافات مع المدرب السابق خليلوزيتش.

دور الركراكي لم يتوقف عند أسلوب اللعب فهو يمنح لاعبيه الثقة ويحفزهم بطريقته الخاصة.

وأقنع الركراكي لاعبيه بأنهم يلعبون لشعب المغرب، ومن أجل ذلك كان معسكر الفريق مختلفاً عن أي مرة سابقة.

ففي الطبيعي يرغب أي مدرب في إبعاد لاعبيه عن المؤثرات الخارجية لكن الركراكي قرر إقامة عائلات اللاعبين في المعسكر في قطر.

وأبلغت والدة الركراكي محطة الرياضية المغربية التلفزيونية "عشت حياتي في باريس لكنها المرة الأولى التي أحضر فيها بطولة لوليد كلاعب أو كمدرب".

وعلى الرغم من أن 14 من أصل 26 لاعباً في قائمة المغرب ولدوا في الخارج لكن لا يمكن أن تشعر سوى بانتمائهم الشديد.

وقال الركراكي لمحطة بي.إن سبورتس "قاتلنا وجعلنا الشعب المغربي سعيداً، صنعنا التاريخ والمغرب يستحق ذلك، الشعب المغربي جعلنا متحدين في الملعب".

ويمكن الشعور بالتقارب بين الركراكي ولاعبيه خلال الفترة المفتوحة للإعلام في تدريب المغرب، فهو لا يتعامل معهم كمدرب فقط بل كزميل كما يحبون ضربه على رأسه، وقال الركراكي عن هذا الأمر "يحبون ضربي على رأسي، ربما يجلب هذا لهم الحظ السعيد".

وبإستاد الثمامة يوم السبت ستأمل الجماهير المغربية والعربية في تحقيق مفاجأة جديدة أمام البرتغال بقيادة "رأس الأفوكادو".

*وكالات

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

رئيس الوداد يعلق على مغادرة المدافع الجزائري بن العمري لمعسكر الفريق

حفاوة الإستقبال.. هكذا وصلت بعثة أوكلاند سيتي للمغرب تأهبا للمشاركة كأس العالم للأندية

مدرب الفتح الرياطي جمال السلامي يعلق على وضعية حسنية أكادير