ملاعب المغرب..  معالم تاريخية أكثر جدبا للزوار تعاني الإهمال وعدم التأريخ

15 مارس 2023 - 12:30

تعيش الملاعب المغربية التي تم تشيدها منذ عقود كثيرة من الزمن حالة من النسيان والإهمال بسبب تجاهل جوانب مساهمة في فهم مسار وتاريخ الرياضة المغربية بأحداتها ورموزها.

داخل وخارج ملعب محمد الخامس لاشيئ يوحي أنك أمام أكثر معلمة تاريخية جدبا للزوار منذ أن تأسست قبل حصول المغرب على الإستقلال، ولا شيئ يوحي أنك زائرا لمركب الأمير مولاي عبد الله، لا أرقام ولا تاريخ ولا لوحات توضح أنك في ملاعب كرة قدم مغربية.

مداخل الملاعب المغربية خالية من أي دلالة توحي على أنك في حضرة معالم رياضية بل حتى ملعب شيد في تاريخ المغرب سنة 1955 ومازال يجدب ألاف الزوار بشكل أسبوعي بل داع صيته في كل أنحاء العالم.

"دونور" البيضاء 

مركب محمد الخامس الذي شيد سنة 1955 وأعيد ترميمه سنة 1999 وأكثر نقاط الجدب أسبوعيا بالمغرب نظرا لعدد المباريات التي تجرى داخل مرافقه يعيش حالة تجاهل لتاريخه ومرافقه.

أستاذ التاريخ عبد العزيز الطاهيري قال في تصريح لجريدة "العمق"، "الطبيعي أن ملعب كرة القدم الذي مرت عليه سنوات وعقود وشهد تظاهرات كبيرة واسمه مرتبط بإنجازات نهائيات كأس العرش وبحضور الملك وتظاهرات في ألعاب القوى سيصيح ملعمة تاريخية وموقعا من مواقع الذاكرة التي تهم عددا كبيرا من المغاربة خصوصا وأن كرة القدم رياضة شعبية.

وأضاف الطاهيري، "الملاحظ في المغرب أن المواقع الرياضية على أهميتها يتم التعامل معها على أنها رياضية وفقط، وكأن المعلمة هي التي لم يعد لها جدوى على الرغم من أن المعلمة يمكن أن تكون صالحة للإستعمال لكنها بتاريخ حافل نظير الأحداث والوقائع التي مرت بها".

ملعب الأمير مولاي عبد الله

يشكل مركب الأمير مولاي عبد الله أبرز الملاعب المغربية خلال السنوات الأخيرة نظيرة المنافسات العالمية التي احتضنها بالإضافة إلى جودة مرافقه مقارنة مع ملاعب مغربية أخرى.

الباحث في التاريخ، عبد العزيز الطاهيري قال في حديثه لـقالعمق"، "يفترض أن تكون هناك لوحات توحي إلى تاريخ المنشأة الرياضية وتاريخ ترميمها إسوة بالملاعب الأوروبية وأخص بالذكر هنا ملعب ريال مدريد "بيرنابيو" الذي سبق لي زيارته ووقفت على مرافقه والجانب المرتبط بالتاريخ ورموز النادي ومشاركاته".

وتابع الطاهيري، إن المسير الرياضي والأندية مطالبون بالإنتباه إلى هذه التحف الرياضية وتحويلها إلى تحف للتاريخ، لأن الرياضة لها دور في إنتاج القيم وتواجد رموز وأعلام وتاريخ المنشآت الرياضية من صميم التاريخ".

متحف الجامعة 

تسعى الجامعة الملكية المغربية إلى تأهيل الرياضة الوطنية عبر مراحل لكن دون أن تنتبه إلى تاريخ المنشآت الرياضية التي تعد عاملا رئيسا في تحقيق الأمجاد الرياضية عبر تاريخ الرياضة الوطنية.

شيدت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، متحفاً خاصاً بكرة القدم، داخل مركب محمد السادس لكرة القدم، من أجل التأريخ لإنجازات الكرة المغربية على مر التاريخ، وجمع كل الإنجازات التي تحققت في كرة القدم داخل متحف رياضي مرجعا لكل مهتم بقضايا الرياضة المغربية.

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

الرجاء يضمن مقعدا في نصف نهائي كأس العرش برباعية أمام حسنية أكادير

تذاكر مجانية للجماهير المغربية لمتابعة مباراة لبؤاة الأطلس أمام الجزائر

بوروسيا دورتموند يكرر فوزه على “سان جيرمان” وييلغ نهائي عصبة الأبطال للمرة الثالثة