بنموسى: مكافحة المنشطات تحمي صورة المغرب الرياضية وتحفظ مصداقية النتائج والألقاب

14 ديسمبر 2023 - 12:30

أكد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى، "أهمية مكافحة تعاطي المنشطات في حماية صورة المغرب في المنافسات الوطنية والدولية وسمعة الرياضيين، بما يوفر ظروف وشروط المنافسة النظيفة ويحفظ مصداقية النتائج والألقاب".

جاء ذلك في كلمة لوزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بمناسبة تقديم مشروع القانون رقم 06.23 بتغيير وتتميم القانون رقم 97.12 المتعلق بمكافحة تعاطي المنشطات في مجال الرياضة بلجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب.

وأشار المسؤول الحكومي إلى أن "تعاطـي المنشطات في المجال الرياضـي يعد من أهم التحديات التـي تواجه القائمين على الرياضة على الصعيدين المحلي والدولـي لتنافي ذلك مع الأخلاق الرياضية، القائمة على مبدأ تكافؤ الفرص والنزاهة والمنافسة الشريفة بين الرياضيين، فضلا عن الأضرار الصحية والمعنوية والمادية المترتبة عن تعاطي هذه المواد،التي تعرف انتشارا كبيرا في وقتنا الحالي".

وللحد من ذلك، أوضح بنموسى أنه "تم وضع مجموعة من الأنظمة والضوابط، كما تم إحداث هيئات خاصة على المستوى الدولي لمكافحتها، أما على المستوى الوطني، فقد انخرطت بلادنا في ورش مكافحة تعاطي المنشطات، من خلال العمل على تنفيذ التزاماتها الدولية الرامية لمكافحة هذه الظاهرة، خاصة مقتضيات الاتفاقية الدولية لمكافحة المنشطات في مجال الرياضة المعتمدة من طرف المؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونسكو"، وكذا المدونة العالمية لمكافحة المنشطات".

وذكر الوزير المكلف بقطاع الرياضة أنه "تم بتاريخ 30 غشت 2017 إصدار القانون رقم 97.12 المتعلق بمكافحة تعاطي المنشطات في مجال الرياضة، والذي يروم الوقاية من تعاطي المنشطات في مجال الرياضة، ومكافحتها والحفاظ على صحة الرياضيين وحظر الممارسات التي تخل باحترام أخلاقيات الرياضة وقيمها المعنوية، من خلال إحداث الوكالة المغربية لمكافحة المنشطات، كما تم تعزيز هذا الإطار القانوني بإصدار مرسومه التطبيقي بتاريخ 5 يوليوز 2019".

واعتبر المتحدث ذاته أن "إحداث الوكالة المغربية لمكافحة المنشطات، كهيئة مستقلة على شكل شخص اعتباري خاضع للقانون العام، كرس التزام المملكة المغربية بتخليق الممارسة الرياضية، من خلال تعزيز مواكبة الرياضيين والجامعات والعصب والجمعيات الرياضية".

وأشار بنموسى إلى أن هذه الخطوة "تساهم  في حماية صورة المغرب في المنافسات الوطنية والدولية وسمعة الرياضيين، بما يوفر ظروف وشروط المنافسة النظيفة ويحفظ مصداقية النتائج والألقاب، حيث عهد إليها العمل على برمجة وإنجاز أعمال مراقبة تعاطي المنشطات وتقييم العقاقير والوسائل المحضورة، بالإضافة إلى العقوبات المتعلقة بحالات استعمالها، والقيام بحملات تحسيسية لفائدة الرياضيين والمؤطرين، وإيجاد السبل الكفيلة بتفادي اللجوء إلى المنشطات في التظاهرات الرياضية بجميع أشكالها، بتنسيق مع الجامعات والهيئات الرياضية الوطنية والدولية.

وفي هذا الإطار، فقد قامت الوكالة المغربية السالفة الذكر، منذ تفعيلها بتاريخ 13 يناير 2021، حسب المصدر ذاته، بمراقبة تعاطي المنشطات بشكل فعال، حيث تم إنجاز 666 عملية مراقبة سنة 2021، و919 سنة 2022، فيما تم خلال سنة 2023، وإلى حدود يوم 17 نونبر الماضي، القيام ب 1005 عملية مراقبة، مما يعكس المجهودات المبذولة من طرف هذه الوكالة في هذا المجال.

كما عملت هذه الوكالة، على تطوير البرامج التربوية والتحسيسية، ولاسيما من حيث الأنواع الرياضية المعنية بها، إذ تم الانتقال من 11 نوع رياضي سنة 2021 إلى 23 نوع رياضي خلال سنة 2023، بينما بلغ عدد المستفيدين من هذه البرامج هذه السنة 2754 مستفيدا مقابل 208 مستفيدا سنة 2021.

أهداف مشروع القانون

في هذا الصدد، أوضح بنموسى أن "إعداد مشروع هذا القانون يروم تحيين المقتضيات المتعلقة بعمليات مراقبة تعاطي المنشطات، انسجاما مع أحكام المدونة العالمية لمكافحة المنشطات، لا سيما فيما يتعلق بكيفيات إجراء عمليات المراقبة، والأشخاص المؤهلين للقيام بها، وكذا كيفيات منح تراخيص استعمال العقاقير والوسائل المحظورة لأغراض علاجية".

كما يهدف هذا المشروع، حسب المسؤول الحكومي، لتوسيع قاعدة المختبرات المسموح لها بتحليل ودراسة العينات البيولوجية في مجال مكافحة تعاطي المنشطات، لتشمل المختبرات المعتمدة من طرف الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات؛ مع مراجعة العقوبات التأديبية المطبقة على الرياضيين والهيئات الرياضية، من خلال الإحالة على العقوبات المنصوص عليها في المدونة العالمية لمكافحة المنشطات".

ويروم المشروع أيضا مراجعة الأفعال المعاقب عليها بعقوبات جنائية في مجال مكافحة تعاطي المنشطات بتدقيقها ضمانا للأمن القانوني في هذا الشأن، مع تعزيز حكامة الوكالة المغربية لمكافحة تعاطي المنشطات، وذلك بتطوير اختصاصاتها تماشيا مع المستجدات التي يعرفها هذا المجال.

كما أوضح بنموسى أنه سيتم "إحداث منصب كاتب عام ضمن هيكلة الوكالة المغربية لمكافحة تعاطي المنشطات، مع تحديد مهامه في التدبير الإداري للوكالة، فضلا عن تقليص عدد الاجتماعات العادية لمجلس إدارة الوكالة من أربع مرات إلى مرة كل ستة أشهر، مع العمل على إحداث لجنة تراخيص الاستعمال لأغراض علاجية".

ويهدف مشروع القانون ذاته إلى "تعزيز استقلالية الأجهزة التأديبية للوكالة المغربية لمكافحة تعاطي المنشطات، من خلال فصلها عن أجهزة الوكالة، وتحويلها إلى جهاز يتمتع بالاستقلالية، مع مراجعة تأليفها واختصاصاتها وفقا للقواعد المحددة في المدونة العالمية لمكافحة المنشطات".

وأكد المتحدث ذاته أن الصحوة التي عرفها المجال الرياضي في بلادنا، ولاسيما في مجال كرة القدم، أبانت عن الأهمية البالغة التي تكتسيها الرياضة في إشعاع المملكة على المستوى الدولي، وفي تعزيز قيم المواطنة والتضامن والتسامح، وكذا دورها الأساسي في تحقيق أهداف التنمية البشرية والحفاظ على الصحة العامة.

وشدد على أن مجال الرياضة أصبح يشكل حاليا، اقتصادا قائم الذات، يساهم في النمو الاجتماعي والاقتصادي لبلادنا، ولاسيما في توفير فرص الشغل بالنسبة للشباب.

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

بعد إنهائه للعلاج الطبيعي…باتنا يستعد للالتحاق بمعسكر الفتح بسلوفينيا

من بينها “دونور”.. 6 ملاعب مؤهلة بالمغرب لاحتضان المسابقات القارية الموسم المقبل

تقارير تقرب مزراوي من مغادرة بايرن ميونخ واللاعب يتوصل بعدة عروض