إنجلترا وفرنسا تتصدّران بورصة الترشيحات في يورو 2024

05 يونيو 2024 - 06:30

تتصدّر إنجلترا وفرنسا بورصة الترشيحات للفوز بلقب كأس أوروبا التي تستضيفها غريمتهما ألمانيا اعتبارا من 14 يونيو على بعض من أفضل الملاعب في القارة العجوز عبر دولة مهووسة بكرة القدم.

وخلافا للنهائيات الماضية التي أقيمت صيف 2021 في 11 مدينة و11 دولة احتفالا بالذكرى الستين لانطلاق البطولة، تُنظَّم النسخة السابعة عشرة في مكان واحد على الأراضي الألمانية، وبحضور جماهيري دون أي من القيود التي فرضتها جائحة كورونا.

وسيستعيد الألمان ذكريات عام 2006 حين استضافوا البطولة الكبرى الأخيرة على أرضهم باحتضان بطولة كأس العالم التي وصلوا فيها إلى الدور نصف النهائي حيث انتهى المشوار على يد إيطاليا، المتوجة لاحقا باللقب والتي تدافع هذا الصيف عن لقبها القاري.

ويأمل الألمان أن تبقى هذه النهائيات القارية خالدة في الذاكرة، رغم المخاوف الأمنية في ظل مناخ عالمي متوتر والشكاوى من شبكة السكك الحديد المتهالكة في البلاد.

وفي مونديال 2006 كانت الشكوك تحوم حول المنتخب المضيف رغم أنه كان وصيفا للنسخة التي سبقتها عام 2002، لكنه وصل إلى الدور نصف النهائي قبل انتهاء المشوار أمام إيطاليا 0 – 2 بعد التمديد. والأمر مشابه هذه المرّة، إذ أن الشكوك تلقي بظلالها على فريق المدرب يوليان ناغلسمان، لاسيما أن “دي مانشافات”، الفائز عام 2014 بلقبه العالمي الرابع، ودّع كأس العالم من دور المجموعات في مشاركتيه الأخيرتين عامي 2018 و2022، وانتهى مشواره عند ثمن النهائي في كأس أوروبا الأخيرة.

حظوظ المضيف

بالرغم من ذلك سيكون من السذاجة الاستخفاف بالمنتخب الألماني وحظوظه في إحراز اللقب القاري للمرة الرابعة في تاريخه، لاسيما في ظل نوعية اللاعبين الموجودين تحت تصرّف ناغلسمان الذي قال “لدي شعور بأننا قادرون على الفوز بالبطولة.

ويأمل ناغلسمان أن يكون مصيبا في توقعه منذ المباراة الافتتاحية التي تجمع البلد المضيف بأسكتلندا في ميونخ.

وتبقى فرنسا وإنجلترا الأوفر حظا على الورق كي ترفع إحداهما كأس هنري دولوني عاليا في الملعب الأولمبي في برلين يوم الرابع عشر من يوليو القادم.

وهذه الترشيحات لا تأتي من فراغ، ففرنسا هي الأعلى تصنيفا بين منتخبات القارة العجوز ووصلت إلى نهائي كأس العالم في النسختين الماضيتين وتوجت بلقبها الثاني عام 2018 في روسيا.

وتطوّر المنتخب الفرنسي أيضا منذ خسارته نهائي مونديال قطر 2022 على يد ليونيل ميسي ورفاقه في المنتخب الأرجنتيني، ونوعية اللاعبين الموجودين تحت تصرف المدرب ديدييه ديشامب من الطراز الرفيع جدا بقيادة كيليان مبابي المنتقل رسميا الإثنين إلى نادي ريال مدريد الإسباني بطل أوروبا.

يجب أن يُحسب لإنجلترا ألف حساب في نهائيات ألمانيا 2024، والرجلان اللذان يمكنهما منحها الأفضلية هما هاري كين وجود بيلينغهام

وبالنسبة إلى ديشامب الذي ساهم في قيادة بلاده كلاعب إلى لقبها القاري الثاني والأخير عام 2000، فرنسا “مثل الدول الأخرى، لدينا القدرة على الذهاب حتى النهاية، لكن لا يجب أن نفكر منذ الآن في نصف النهائي أو الوصول المحتمل إلى النهائي”.

والمعروف في كرة القدم أو أي رياضة أخرى أن الملعب هو من يقرّر وليس الترشيحات، لكن إذا حدث المتوقع وتصدّرت فرنسا وإنجلترا مجموعتيهما، فستكونان في طريق تصادمي للقاء في الدور نصف النهائي على ملعب “سيغنال إيدونا بارك” الشهير الخاص ببوروسيا دورتموند.

وتحمل إنجلترا عبء أنها لم تفز بكأس أوروبا في تاريخها. وبعد الخسارة المؤلمة بركلات الترجيح على يد إيطاليا في نهائي البطولة القارية عام 2021 في ويمبلي سقط فريق المدرب غاريث ساوثغيت في ربع نهائي مونديال قطر 2022 بصعوبة أمام فرنسا.

واستنادا إلى نتائجها ومستواها، يجب أن يُحسب لإنجلترا ألف حساب في نهائيات ألمانيا 2024، والرجلان اللذان يمكنهما منحها الأفضلية هما هاري كين وجود بيلينغهام.

ويأمل الإنجليز الاستفادة من خبرة كين على الأراضي الألمانية حيث تألق في موسمه الأول في الـ”بوندسليغا” بتسجيله 44 هدفا في 45 مباراة خاضها مع بايرن ميونخ في جميع المسابقات. كما أن بيلينغهام كان من نجوم الدوري الألماني قبل أن يترك دورتموند الصيف الماضي للالتحاق بريال مدريد الإسباني والمساهمة في قيادة النادي الملكي إلى ثنائية الدوري المحلي ودوري أبطال أوروبا.

مجموعة الموت

أوكرانيا ستحظى بتعاطف كبير بسبب الغزو الروسي للبلاد وسيكون لديها فريق جيد تحت قيادة سيرهي ريبروف

بالنسبة إلى ساوثغيت “هل نحن من المنتخبات القادرة على إحراز اللقب؟ بالطبع”، مضيفا “سأكون غبيا إذا قلت لا، لكن إذا قلت نعم فذلك لا يعني أنه لا ينتظرنا الكثير من العمل” الذي يبدأ ضد صربيا في 16 يونيو ضمن منافسات المجموعة الثالثة، قبل لقاء الدنمارك وسلوفينيا.

وبعد غيابها عن كأس العالم الأخيرة وللمرّة الثانية تواليا، ستتواجد إيطاليا في ألمانيا للدفاع عن لقبها القاري رغم خسارتها مرتين في التصفيات أمام إنجلترا.

ولن تكون مهمة أبطال العالم أربع مرّات سهلة على الإطلاق، إذ وقعوا ضمن مجموعة الموت (الثانية) بجانب إسبانيا التي تبحث عن استعادة مكانة فقدتها منذ تتويجها التاريخي بثلاثية كأس أوروبا 2008 – كأس العالم 2010 – كأس أوروبا 2012، والبرتغال بطلة 2016 التي مازالت تعوّل على عطاء نجمها التاريخي كريستيانو رونالدو رغم أعوامه الـ39 وانتقاله إلى اللعب في صفوف النصر السعودي.

وتأمل بلجيكا وهولندا في ترك بصمة أيضا، لكن كأس أوروبا بالنسخة الثالثة منذ توسيعها لتضم 24 منتخبا، تتميّز بحضور منتخبات أقل شهرة.

وستحظى أوكرانيا بتعاطف كبير بسبب الغزو الروسي للبلاد وسيكون لديها فريق جيد تحت قيادة سيرهي ريبروف، فيما تشارك ألبانيا بقيادة البرازيلي سيلفينيو في البطولة القارية للمرة الثانية فقط.

وستكون مثيرة متابعةُ الوافد الجديد المنتخب الجورجي الذي يشرف عليه المدافع السابق لبايرن ميونخ والمنتخب الفرنسي ويلي سانيول وبقيادة جناح نابولي الإيطالي خفيتشا كفاراتسخيليا.

وتبدأ معمودية النار للمنتخب الجورجي في 18 يونيو بمواجهة تركيا في “سيغنال إيدونا بارك” في دورتموند الذي سيكون بين عشرة ملاعب تستضيف النهائيات في جميع أنحاء ألمانيا.

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

الصراع يحتدم بين أندية أوروبية وسعودية للظفر بخدمات يوسف النصيري

فيفا يحقّق في “عنصرية” لاعبي الأرجنتين تجاه الفرنسيين

تفاؤل في نابولي بعد عودة شديرة من الإعارة