زفيريف وألكاراز يبحثان عن المجد في نهائي رولان جاروس

09 يونيو 2024 - 09:30

يأمل الألماني ألكسندر زفيريف أن يكون قد نضج بما فيه الكفاية خلال الأعوام الماضية ليحقق أخيرا لقبه الأول في البطولات الأربع الكبرى (جراند سلام) وهو في الـ27 من عمره، عندما يلتقي مع الإسباني كارلوس ألكاراز في نهائي بطولة فرنسا المفتوحة للتنس (رولان جاروس).

من جانبه، يمكن لألكاراز /21 عاما/ أن يصبح أصغر لاعب يفوز في جراند سلام كبرى على ثلاثة ملاعب مختلفة، إذا أضاف لقب بطولة رولان جاروس، التي تُقام على الملاعب الرملية، للقبي أمريكا المفتوحة (فلاشينج ميدوز)، التي تلعب على الملاعب الصلبة، وانجلترا المفتوحة (ويمبلدون)، المقامة على الملاعب العشبية، اللتين توج بهما عامي 2022 و2023 على الترتيب.

ويمتلك زفيريف، المصنف الرابع عالميا، الأفضلية في مواجهاته المباشرة السابقة مع ألكاراز، بعدما فاز في 5 لقاءات، مقابل 4 انتصارات لنظيره الإسباني.

وسبق لزفيريف الفوز على ألكاراز في دور الثمانية في رولان جاروس عام 2022، كما انتصر عليه أيضا في الدور ذاته لبطولة أستراليا هذا العام، في حين تغلب اللاعب الإسباني، المصنف الثالث عالميا، على منافسه الألماني في آخر لقاء جرى بينهما ببطولة (إنديان ويلز) في الربيع الماضي، كما انتصر عليه أيضا في النهائي الوحيد الذي جمع بينهما ببطولة مدريد قبل عامين.

ومن المتوقع أن تكون المعركة شرسة بعد فوز الكاراز بثلاث مجموعات لمجموعتين على الإيطالي يانيك سينر في الدور قبل النهائي، الذي شهد فوز زفيريف على النرويجي كاسبر رود بثلاث مجموعات لمجموعة وحيدة، أمس الجمعة.

وقال زفيريف بعد الفوز على رود "إذا وصلت لنهائي رولان جاروس، فأنت تستحق أن تكون هناك. وهذا ينطبق عليه (ألكاراز) أيضا. لقد لعب مباراة رائعة اليوم، إنها بطولة رائعة بشكل عام".

ويستعد زفيريف، الفائز بالميدالية الذهبية في أولمبياد طوكيو الأخيرة، لخوض ثاني نهائي في مسيرته الرياضية بمسابقات جراند سلام، بعد أن خسر النهائي الأول أمام النمساوي دومينيك تيم في نسخة فلاشينج ميدوز عام 2020، رغم فوزه بأول مجموعتين ونجاحه في كسر إرسال منافسه بالمجموعة الثالثة.

وقال زفيريف وهو ينظر إلى الماضي ويتطلع لخوض المباراة المرتقبة غدا بعدما قطع شوطا طويلا في البطولة، "لم أعد طفلا بعد الآن ولكني مازلت طفلا بطريقة ما".

ويدخل زفيريف النهائي، بعدما فاز في مبارياته الـ12 الأخيرة، حيث تضمنت سلسلة انتصاراته تتويجه بلقب روما للأساتذة، وفوزه في الدور الأول في رولان جاروس على النجم الإسباني المخضرم رافاييل نادال، البطل التاريخي للبطولة برصيد 14 لقبا، كما حقق فوزه الأول في المربع الذهبي للمسابقة في محاولته الرابعة على التوالي لبلوغ نهائي بطولة فرنسا.

وكان الدور قبل النهائي لنسخة المسابقة عام 2022، شهد نهاية حزينة لزفيريف، حينما تعرض لإصابة في كاحل القدم قبل نهاية المجموعة الثانية في لقائه الذي جمعه مع نادال، لتبعده عن الملاعب حتى نهاية الموسم آنذاك.

وشدد زفيريف "لدي الكثير من التاريخ في هذا الملعب. بعض أفضل وأسوأ الذكريات حدثت لي في هذا الملعب. إنني سعيد للغاية لوصولي إلى النهائي. سأبذل قصارى جهدي يوم الأحد".

ويعد زفيريف أول ألماني منذ مايكل ستيش في عام 1996 يصل إلى نهائي باريس، حيث يعود آخر لقب ألماني في منافسات فردي الرجال بالمسابقة إلى 87 عامًا منذ نجاح هينر هنكل عام 1937.

في المقابل، تتمتع إسبانيا بسجل أفضل بكثير من ألمانيا في البطولة، ويريد الكاراز إضافة اسمه لقائمة الفائزين التي تضم، إلى جانب نادال، لاعبين أمثال سيرخي بروجويرا وألبرت كوستا وكارلوس مويا وخوان كارلوس فيريرو ومانويل سانتانا.

وصرح ألكاراز بعد تأهله للمباراة النهائية "لدي شعور خاص بهذه البطولة، لأنني أتذكر عندما كنت أنهي اليوم الدراسي كنت أركض لمنزلي فقط لتشغيل التلفزيون ومشاهدة المباريات هنا في بطولة فرنسا المفتوحة لمتابعة هيمنة رافا نادال على تلك المسابقة. إنه أمر مذهل".

أكد ألكاراز "كنت أريد أن أضع اسمي على قائمة اللاعبين الإسبان الذين فازوا بهذه البطولة. ليس رافا فقط، بل الكثير من لاعبي وأساطير رياضتنا الذين حصلوا على تلك المسابقة، أرغب حقا في أن أضع اسمي بهذه القائمة أيضا".

وتحدث ألكاراز عن الإنجاز الذي ينتظره حال تتويجه بالبطولة غدا في أن يصبح أصغر لاعب يتوج بألقاب جراند سلام على 3 ملاعب مختلفة (رملية وعشبية وصلبة)، حيث قال "إنه شيء رائع. تحطيم الأرقام القياسية الجديدة بالنسبة لي شيء عظيم، ونجاح كبير".

وأوضح "بصراحة، لا أريد التفكير في هذا الأمر حقا قبل خوضي المباراة النهائية، ولكن من الواضح أن هذا يعني أنني أقدم أداء جيدا في كل أنواع الملاعب".

ويبدو أن ألكاراز تعافى تماما من مشكلة التي كان يعاني منها في الساعد وجعلته يغيب عن بطولات مونتي كارلو وبرشلونة وروما، حيث خسر 3 مجموعات فقط في رحلته نحو الصعود للنهائي، بينما تضمن مسار زفيريف مواجهتين مرهقتين من خمس مجموعات.

وكشف زفيريف: "إنني سعيد بالمسار الذي سلكته. لكي تمضي قدما وتفوز بالبطولات الأربع الكبرى يتعين عليك أن تمر بتلك الصعوبات. ينبغي أن تخوض معارك، وأن تعود من اللحظات الصعبة".

وينطبق الأمر ذاته أيضا خارج الملعب، حيث قال زفيريف إنه سعيد بانتهاء دعوى قضائية تتعلق باتهامه بالاعتداء على صديقته السابقة، حيث تمت تسوية القضية أمس الجمعة.

وأكد اللاعب الألماني "سنكمل المسيرة. لا أريد أبدا سماع سؤال آخر حول هذا الموضوع مرة أخرى. هذا الأمر أتمنى أن يصل للجميع".

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

بعد هبوط مولودية وجدة.. الصوان يعلن رحيله عن النادي

في غياب مبابي.. قمة فرنسا وهولندا تنتهي بشباك عذراء

قبل الحسم في اللائحة.. جامعة الكرة تواصل مساعيها بالحصول على خدمات دياز للأولمبياد