تقرير: ضعف مهنة “الرياضي” بالمغرب يفاقم ظاهرة هجرة الكفاءات الرياضية

07 يوليو 2022 - 09:30

كشف تقرير حديث للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، أن غياب نظام أساسي خاص بالرياضيين المحترفين والرياضيين من المستوى العالي، يضمن استقراراً مالياً واجتماعيا للممارسين، يجعل من مهنة "الرياضي" مهنة ضعيفة الاستقطاب والتثمين.

وأضاف المجلس ضمن رأيه حول "اقتصاد الرياضة: خزان للنمو وفرص الشغل ينبغي تثمينه"، أن هذا الضعف يكمن على مستوى توفير الحماية الاجتماعية الملائمة من تقاعد مبكر وتأمين ضد الحوادث الرياضية والأمراض المهنية، علما أن مدة المسار الرياضي قصيرة.

وسجل مجلس الشامي، أن توجه الرياضيين المحترفين نحو مسارات مهنية أخرى قد يكون صعبا إذا لم يتم التخطيط لذلك وتيسير مسالكه في إطار نظام أساسي واضح، مضيفا أن هذا الوضع يساهم في تفاقم ظاهرة "هجرة الكفاءات الرياضية".

في السياق ذاته، أشار التقرير إلى أن نقص الاستثمارات في مجال الرياضة، سواء العمومية منها أو الخاصة، يقلص من فرص إعداد رياضيين قادرين على تحقيق إنجازات رياضية وتطوير مواهبهم.

وأبرز المصدر ذاته، أن ذلك يساهم في تقليص آفاق متابعة المسار الرياضي وفي إضعاف التنظيمات المحلية (الأندية، الجمعيات الرياضية، المقاولات المتخصصة في المنتجات المتعلقة بالرياضة، مراكز التنشيط الرياضي، وغيرها) ومسارات الرياضة الاحترافية (تنويع التخصصات، التركيز على كرة القدم ...).

أما بخصوص المعدات والبنيات التحتية الرياضية عموماً، وفضلا عن مدى استجابتها للمعايير المعمول بها دوليا، يضيف المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، فإنها تعاني من نقص على مستوى التنسيق ومن خصاص من حيث الدعم التقني والبشري والمالي لطرق تدبيرها وصيانتها.

وقدم المجلس مثالا على ذلك، بالملاعب الكبرى لكرة القدم تستنزف موارد مالية مهمة بالنظر إلى أن طاقتها الاستيعابية التي تتجاوز 45.000 مقعد، في حين نادرا ما يتجاوز عدد المتفرجين الذين يقتنون تذاكرهم لولوج هذه الملاعب 1000 متفرج، وهو ما لا يتناسب مع البنيات الضخمة التي تم إنجازها والمعدات والتجهيزات التي تم توفيرها استجابة لمتطلبات التدبير الاحترافي لهذه المنشآت (عشب طبيعي، إضاءة خاصة، ضبط عملية ولوج المنشأت الرياضية باستعمال البوابات الإلكترونية، المراقبة بالفيديو، نظام الصوت، نظام عرض إلكتروني، مصاعد وسلالم متحركة).

وأشار التقرير، إلى أن جائحة كوفيد -19 قد أثرت بشكل كبير على النسيج الإنتاجي الرياضي وعلى اقتصاد الرياضة ككل على الصعيدين الوطني والعالمي، مضيفا أن جميع القطاعات المكونة لهذا الاقتصاد قد تأثرت وتفاقم الوضع جراء التوقف النهائي للبطولات الوطنية في العديد من الأنواع الرياضية قبل أن تستأنف المباريات لكن مع إجرائها بدون جمهور. وتم تسجيل تراجع كبير في رقم معاملات الشركات العاملة في وغير ذلك.

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

استثمار رونالدو في مدينة مراكش مرشح لجائزة قارية

اتحاد الكرة بالجزائر ينتقد تعديلات أنهت آمال “البوليساريو” في الانضمام لـ”الكاف”

بحضور رونالدو.. مانشستر يونايتد يتعرض للـ”إهانة” برباعية أمام برينتفورد في الشوط الأول