“الفيفا”: مرونة الركراكي أعادت التفاؤل للمغاربة لكنه يعاني من مشكلتين قبل مونديال قطر

17 أكتوبر 2022 - 05:00

سلط الاتحاد الدولي لكرة القدم الضوء على مشاركة المنتخب المغربي في مونديال قطر 2022، حيث سيشارك "أسود الأطلس" في المحفل العالمي للمرة السادسة في تاريخه في منافسات كأس العالم، مشيدا بقدرات الناخب الوطني، وليد الركراكي" وقدرته على خلق المفاجأة في المونديال.

وأشار "الفيفا" إلى أن "الحديث عن المنتخب المغربي لا يُمكن أن يكون مكتملًا دون الإشارة للناخب الوطني السابق، وحيد حليلوزيتش، والذي كان خلف تأهله إلى كأس العالم، بعد أن قاده للبصم على أفضل مسيرة بين كل المنتخبات الإفريقية المشاركة في مرحلة المجموعات التي سبقت المباراة الفاصلة".

وذكر ''الفيفا"، في تقرير له على موقعه الرسمي، أن "أسود الأطلس" كانوا المنتخب الوحيد الذي حصل على العلامة الكاملة في دور المجموعات، بعد الفوز في المباريات الست كاملة أمام كل من غينيا، غينيا بيساو والسودان، قبل أن تضعهم القرعة الفاصلة أمام منتخب الكونغو الديمقراطية"، مضيفا أن التأهل لم يكن مخاضًا عسيرًا للمغاربة، بل انتصارًا بخمسة أهداف لهدفين في مجموع نتيجتي المباراتين.

وأكد الاتحاد الدولي أنه "وسط كل تلك النتائج التي تبدو إيجابية جدًا للوهلة الأولى، كانت الأجواء المحيطة بالنخبة المغربية مشحونة جدًا، والسخط الجماهيري بدا وأنه قد بلغ أقصاه نظير بعض القرارات التي اتخذها المدرب البوسني وحيد حليلوزيتش، باستبعاد نجوم كبار من قوائمه، على غرار لاعب تشيلسي حكيم زياش أو لاعب بايرن ميونيخ نصير مزراوي، بالإضافة إلى عدم إعجاب جزء من الجماهير بالطريقة التي كان يؤدي بها المدرب البوسني والتي وُصفت في أوقات كثيرة بالمملة والرتيبة".

وأشار التقرير إلى أن "كل ذلك الضغط الجماهيري الذي رافقه ضغط إعلامي كبير، سرع في إنهاء مسيرة وحيد حليلوزيتش مع أسود الأطلس، بعد أن أعلنت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فك الارتباط به في الـ11 من غشت الماضي"، مضيفا أن هذا سيناريو عاشه وحيد مرتين قبل ذلك مع منتخبي ساحل العاج واليابان على التوالي، بعد أن تمت إقالته رغم نجاحه في التأهل لكاس العالم.

وشددت الفيفا" على أن قرار الانفصال عن حليلوزيتش وتعيين المغربي، ذي الـ47 ربيعًا، وليد الركراكي، رافقه عددا من الأمور الإيجابية، فهي عودة، حسب التقرير، مبنية على التفاؤل والأجواء الإيجابية حول اللاعبين أسابيع قليلة قبل كأس العالم".

واعتبر الاتحاد الدولي أن" الجماهير المغربية لم تتأخر في تقبل شخص وليد ودعمه، خاصة أنه خرج لتوه من تجربة ناجحة جدًا مع الوداد الرياضي والتي تُوج فيها بلقبي البطولة الحترافية لكرة القدم ودوري أبطال إفريقيا في نفس الموسم.

طريقة وليد الركراكي وتكتيكه

ركز الاتحاد الحاد الدولي لكرة القدم على طريقة لعب وليد الركراكي، مؤكدة أن هذا الأخير لطالما كان مدربًا مرنًا في نهجه التكتيكي وفلسفته الكروية على مدار مسيرته مع الأندية التي دربها حيث ينهج مختلف الأساليب، مضيفا أنه في فترته الأخيرة مع الوداد الرياضي، ظهر بصورة المدرب المتحفظ الذي يعطي أولوية أكبر للنتيجة على الأداء، وهو أمر لم يمنعه من تقديم مباريات كبيرة جدًا في محافل كبرى، كنهائي دوري أبطال إفريقيا أمام الأهلي المصري شهر ماي الماضي.

وشدد "الفيفا" على أن "الحديث عن المرونة يعني أننا قد نرى منتخب أسود الأطلس يقارب مبارياته في كأس العالم 2022، بطرق مختلفة حسب نوعية الخصم وطريقة لعبه، مضيفة أن وليد يملك الأسلحة الكافية داخل قائمة لاعبيه من أجل الأداء بمختلف الطرق الممكنة، دفاعية كانت أم هجومية".

لكن ، واللتان جمعتاه في شهر سبتمبر المنقضي بمُنتخبي تشيلي وباراجواي على التوالي،

ونبه "الفيفا" إلى أن وليد، في أول تجربتين وديتين له في مهمته الجديدة أمام تشيلي والبراغواي، نهج أسلوبًا هجوميًا معتمدًا على خطة 4-3-3، حيث عمل على تقديم خطوطه والضغط في مناطق متقدمة على خصمه، معتمدًا في ذلك أيضًا على تقدم الظهيرين أشرف حكيمي ونصير المزراوي وعلى العمل الجماعي في خط الوسط وتضييق المساحات فور فقدان الكرة.

وأشار التقرير ذاته إلى أنه أمام مُنتخب تشيلي، قدم المغرب نسخة هجومية مميزة جدًا، مضيفا أن وليد لم يبد اهتماما كثيرًا بالتأقلم مع خصائص خصمه، بقدر ما سعى إلى فرض سيطرته على المباراة والاعتماد على لاعبين بإمكانيات فنية كبيرة في خط الوسط والهجوم، على غرار حكيم زياش، عز الدين أوناحي، سفيان بوفال وسليم أملاح.

وشدد "الفيفا" على أن أكبر تحديين يواجهان وليد قبل كأس العالم يتمثلان في غياب النجاعة الهجومية من جهة، والإصابات الكثيرة التي ضربت خط الدفاع من جهة أخرى، فمُنتخب المغرب، ومنذ فترة ليست بالقصيرة، بات، وفق التقرير ذاته، يعاني من أجل إيجاد مرجع هجومي في الخط الأمامي ليُنهي الكرة في الشباك، والمرحلة الصعبة التي يمر بها يوسف النصيري، لم تساعد أبدًا في إيجاد حلول لذلك.

أما في خط الدفاع، فأكد "الفيفا" على أن إصابة نايف أكرد المستمرة وتأخره في العودة إلى الملاعب، بالإضافة إلى الإصابات المتكررة لجواد الياميق، جعلت التساؤلات مطروحة بخصوص هذا الخط أيضًا، والذي اعتمد فيه وليد خلال وديتيه على كل من أشرف داري ورومان سايس.

تنويه بحكيمي وبوفال

أشاد الاتحاد الدولي لكرة القدم بنجمي المنتخب المغربي، أشرف حكيمي وسفيان بوفال، معتبرا أن لاعب باريس سان جيرمان لعب دورًا محوريًا داخل المجموعة المغربية في السنوات القليلة الماضية، مقدما المثال على أداء ونتائج الفريق في كأس أمم إفريقيا الأخيرة في الكاميرون أو التصفيات المؤهلة لكأس العالم، ودور حكيمي المهم في تشكيل أسود الأطلس.

وأكد التقرير على أن المغاربة يعولون كثيرًا على حكيمي من أجل خلق الفارق سواءً بسرعته الفائقة في الرواق الأيمن أو بإتقانه الكبير للكرات الثابتة والذي مكنه من هز الشباك في أكثر من مناسبة في المباريات الأخيرة مع المغرب.

في سياق متصل، أشار "الفيفا" أنه إن كان أشرف حكيمي هو اللاعب الأكثر شهرة داخل منتخب المغرب، فسفيان بوفال هو اللاعب الأكثر مهارة والأكثر قدرة على صناعة الفارق في المواجهة الثنائية وإضفاء كثير من السحر على أداء فريقه في الثلث الأخير من الملعب.

وذكر الاتحاد الدولي أن لاعب أنجيه الفرنسي كان هداف المغرب في كأس أمم إفريقيا الأخيرة بعد أن سجل ثلاثة أهداف في البطولة مضيفا أن دوره بات متزايدًا في الآونة الأخيرة، ولن يستغني عنه وليد الركراكي في تشكيله الأساسي، كونه يعرف، وفق التقرير، أنه من نوعية اللاعبين القادرين على خلق الخطورة على الخصم من وضعيات قد تبدو صعبة جدًا أحيانًا، فهو سريع، مهاري وذكي جدًا في إيجاد الحلول.

واعتبر "الفيفا" أن "بوفال سيكون الشريك المثالي لأي رأس حربة سيعتمد عليه الركراكي، سواءً تعلق الأمر بيوسف النصيري، أيوف الكعبي، وليد شديرة، عبد الرزاق حمد الله أو مختلف الأسماء المتاحة في الخط الأمامي".

وأوقعت قرعة كأس العالم قطر 2022 المنتخب المغربي في المجموعة السادسة إلى جانب كل من بلجيكا وكرواتيا وكندا، على أن يفتتح مواجهاته بلقاء نظيره الكرواتي على استاد البيت يوم الأربعاء 23 نونبر بداية من الساعة 11h صباحا.

وسيواجه المنتخب المغربي نظيره البلجيكي في الجولة الثانية على ملعب الثمامة بداية من الساعة الثانية ظهرا، على أن يختتم مباريات المجموعة بمواجهة كندا يوم الخميس دجنبر على ملعب الثمامة أيضا بداية من الساعة الرابعة عصرا.

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

غليان داخل الوداد الرياضي بعد الإقصاء من منافسات كأس العالم للأندية 

البطولة العربية ال 25 لاختراق الضاحية بالقاهرة: المغرب يفرض سيطرته على مستوى الميداليات والترتيب

جماهير الوداد تحمل الناصيري والتكناوتي مسؤولية الهزيمة أمام الهلال السعودي (فيديو)