ذاكرة رياضية.. حين حسم الوداد لقب البطولة بقذيفة هشام اللويسي القاتلة في “الديربي”

24 مارس 2023 - 05:00

كثيرة هي الأحداث والمباريات التي طبعت التاريخ الرياضي على الصعيدين الرياضي والدولي، والتي كان لها أثر واضح وظلت محفورة لسنوات طويلة في ذاكرة كل متتبع للشأن الرياضي.

في هذه الحلقة من برنامج "ذاكرة رياضية"، نعود بكم لأحد ديربيات الدار البيضاء الأكثر إثارة وحماسا على مر التاريخ، وبالضبط للديربي 100 بين الرجاء والوداد الرياضيين للموسم الرياضي 2005/2006، والذي حسم تتويج الفريق الأحمر بلقب البطولة الوطنية بسيناريو مثير في الأنفاس الأخيرة من المواجهة.

مباراة مرتقبة

مركب محمد الخامس بمدينة الدار البيضاء كان مسرحا لديربي مؤجل عن الجولة 25 من البطولة الوطنية، في مواجهة عرفت حضورا جماهيريا قياسيا، كما يحدث ذلك في كل ديربي، إضافة للأهمية البالغة للقمة الكلاسيكية الـ100 في تاريخ الغريمين.

المباراة أقيمت في وقت حساس من الموسم الكروي، على اعتبار أن نادي الوداد الرياضي كانت تفصله نقطة واحدة فقط عن حسم لقب البطولة لصالحه، فيما دخل غريمه التقليدي الرجاء اللقاء راغبا في الفوز بنقاط المواجهة لتأمين مركز الوصيف للتأهل لمسابقة دوري أبطال إفريقيا·

الفريق الأحمر دخل اللقاء وهو متزعم لترتيب البطولة ومسيطر على مجرياتها منذ بداية الموسم، حيث كان مبتعدا في الترتيب بفارق 9 نقاط على مطارديه المباشرين، الجيش الملكي وأولمبيك خريبكة، و12 نقطة عن غريمه الرجاء، على بعد 3 دورات على نهاية الموسم.

كما دخل زملاء القائد هشام اللويسي المباراة بهدف الانتقام ورد الدين للغريم الأخضر، الذي تفوق عليه في مباراة الذهاب بهدفين لهدف واحد.

سبق رجاوي

سيطر فريق الرجاء الرياضي على جل أطوار الجولة الأولى، حيث خلق الهجوم الأخضر مجموعة من الفرص الخطيرة، دون أن يتمكن لاعبوه من ترجمتها إلى أهداف إذ أضاع لاعبوه سيلا من الفرص السهلة، مقابل ركون الدفاع الأحمر للدفاع، في مباراة شهدت مشاركة الحارس الاحتياطي حكيم موزاكي أساسيا، حيث عوض زميله نادر المياغري الذي تواجد مع المنتخب الوطني المغربي.

وكاد فريق الرجاء يفتتح حصة التسجيل في الدقيقة الثانية، عندما أتيحت فرصة مواتية أمام المدافع عبد الصمد الشاهيري الذي فضل التسديد بدل التمرير إلى زملائه، إلا أن موزاكي كان في المكان المناسب

وواصل الرجاء الرياضي محاولاته الهجومية، وكاد المهاجم مصطفى بيضوضان يوقع هدفا في الدقيقة 25 وسط تكتل دفاعي كبير من الجانب الآخر، لتنتهي الجولة الأولى على إيقاع البياض.

ومع انطلاق الجولة الثانية وبالضبط في الدقيقة 50، وعلى إثر هجمة مرتدة خاطفة، أسقط الحارس موزاكي المهاجم مايغا، ليعلن الحكم الكزاز عن ضربة جزاء، تمكن جريندو على مرتين من التوقيع على هدف السبق بعد أن طلب الحكم إعادة تسديد الركلة، بدعوى أن بيضوضان اقتحم مربع العمليات قبل التنفيذ.

قذيفة اللويسي القاتلة

بعد الهدف الرجاوي، تحركت الآلة الهجومية الحمراء بحثا عن هدف التعادل، الذي سيمكن الوداد من التتويج مبكرا بلقب البطولة الوطنية، حيث تحركت عناصر الوداد وضغطت بقوة، دون أن تنجح في التوقيع على هدف التعادل.

وبينما كان الجميع ينتظر صافرة النهاية والإعلان عن فوز الرجاء وتأجيل تتويج الوداد، وعلى بعد دقيقة واحدة من صافرة النهاية، أرسل قائد الوداد الرياضي، هشام اللويسي، قذيفة من أزيد من 25 مترا سكنت الزاوية اليمنى للحارس، اسماعيل كوحا.

هدف أشعل جنبات المركب الرياضي محمد الخامس وحول صمت الوداديين إلى أجواء احتفالية صاخبة، وألهب به حماس الجمهور الأحمر احتفالا بالتتويج، ولتنتقل الاحتفالات إلى باقي شوارع وأحياء المدينة التي اكتست اللون الأحمر.

وبهذا التعادل الثمين، حقق الوداد الرياضي لقبه الـ16 في تاريخه بالبطولة الوطنية، في موسم أنهاه الفريق الأحمر بـ61 نقطة في الصدارة، بينما تمكن الجيش الملكي من اتنزاع الوصافة بـ58 نقطة، ومتفوقا على فريقي أولمبيك خريبكة والرجاء الرياضي على التوالي.

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

إلياس بنصغير يزين التشكيلة المثالية لآخر دورة من الليغ 1

بتأثر كبير.. كلوب يذرف الدموع في وداعه مع ليفربول

في لقطة إنسانية.. البحيري ينقذ لاعب الزمالك من إصابة خطيرة