مدير ملعب “أدرار” يكشف تفاصيل صيانته وتحويل محيطه لقرية رياضية استعدادا للكان والمونديال

05 يوليو 2024 - 10:30

بات الملعب الكبير بأكادير، في الآونة الأخيرة مسرحا لتظاهرات كروية كبيرة، وطنية أو قارية كانت، وذلك بعدما تقرر إغلاق جل الملاعب الكبرى بالمملكة المغربية، من أجل إعادة تأهيلها وصيانتها، استعدادا للاستحقاقات الكروية القادمة التي ستحتضنها بلادنا، أولها كأس أفريقيا 2025 ويليها كأس العالم 2030.

واستقبل ملعب “أدرار” في أقل من 3 أسابيع 7 مباريات، كانت أولها مباراة للفريق المقيم حسنية أكادير، يليها مبارتي المنتخب الوطني أمام كل من زامبيا والكونغو برازافيل لحساب التصفيات الأفريقية المؤهلة لكأس العالم 2026، بالإضافة لمبارتي نصف نهائي كأس العرش بين كل من الجيش الملكي والمغرب الفاسي، والرجاء الرياضي أمام مولودية وجدة، وكذلك نهائي كأس العرش إناث بين الجيش الملكي ونادي بلدية العيون، ثم نهائي كأس العرش ذكور الذي جمع بين الجيش الملكي والرجاء الرياضي.

وكانت الآراء قد تعددت وانقسمت بين مؤيد ومعارض، حيث هناك من اعتبر توالي هذا العدد من المباريات على أرضية ملعب “أدرار”، في مدة قصيرة، سيضر بأرضيته ومرافقه، في حين هناك من اعتبر الأمر، في صالح المدينة من الجانبين الاقتصادي و السياحي.

في هذا السياق، تستضيف جريدة “العمق المغربي”، هشام علولي، مدير الملعب الكبير بأكادير ورئيس الشؤون الرياضية الثقافية والشباب بالمجلس الجماعي لأكادير، لمناقشة وضعية الملعب ومخططات تطويره.

وفيما يلي نص الحوار كاملا:

-ما مدى تأثر مرافق وعشب ملعب “أدرار” بسبب توالي المباريات؟

بطبيعة الحال السياق العام المرتبط بالتحضير للاستحقاق القادمة كأس افريقيا 2025 وكأس العالم 2030 فرض إغلاق أغلبية أو جل الملاعب الكبرى بالمملكة، وتم الابقاء على الملعب الكبير لأكادير “أدرار” مفتوحا أمام التظاهرات والمباريات الكبرى رغم خضوعه لبرنامج التأهيل كباقي الملاعب، فبطبيعة الحال ضغط المباريات فرض برنامج خاص واستثنائي للصيانة بتنسيق مع الشركة المكلفة، حيث استطعنا استقبال مبارتين للمنتخب الوطني الأول و مبارتي نصف نهائي ومبارتي نهائي اناث وذكور لكأس العرش، فضلا عن مباراة للفريق المقيم حسنية أكادير، كل هذا في اقل من 3 اسابيع، والمهم أننا نجحنا بفضل تعاون الجميع من القيام بواجبنا على الوجه الاكمل وجعل أكادير قبلة للتظاهرات الرياضية الكبرى.

-إلى أي حد تمثل استضافة الملعب للعديد من المباريات الكبيرة، إشعاعا له وللمدينة؟

الملعب الكبير لأكادير بفضل مرافقه وفضاءاته من البديهي جدا أن يكون وسيلة وأداة فعالة للمساهمة في الإشعاع السياحي والاقتصادي للمدينة والجهة بشكل عام، وبفضل دوره في استقطاب التظاهرات الكبرى ممكن أن يساهم في جعل المدينة قبلة للاستثمارات الوطنية والأجنبية بصفة عامة والمتعلقة بالقطاع الرياضي بصفة خاصة.

-هل توالي استضافة الملعب للعديد من المباريات يعيق مباريات حسنية أكادير؟

قطعا لا الحسنية الفريق الوحيد على مدار اكثر من 10 سنوات منذ افتتاح الملعب لم تلعب ولو مباراة واحدة خارج أكادير لأي سبب من الأسباب، فالحسنية هو الفريق المقيم ويستفيد من امتيازات خاصة وله الأولوية كممثل الجهة والمدينة بالقسم الإحترافي الأول.

– ماهي الاستعدادات التنظيمية التي تسبق مختلف المباريات؟

قبل أي تظاهرة أو مباراة رياضية بالملعب هناك اجتماعات أمنية وتقنية تقام من أجل التنسيق التام على المستوى التنظيمي والأمنيات واللوجيستيك، يتم من خلال هذه الاجتماعات اتخاذ مجموعة من الإجراءات التي ستمكن من إجراء المباريات في ظروف آمنة و مريحة لكل المتدخلين، وفي هذا الصدد كل الشكر للسيد والي الجهة و كافة المتدخلين من سلطات محلية وأجهزة أمنية ومجالس منتخبة ومصالح خارجية على انخراطهم القوي من أجل جعل مدينة أكادير وجهة سوس ماسة مدينة رياضية بامتياز وقبلة للتظاهرات الكبرى.

-هل تقدم أحد الأندية بطلب استضافة مبارياته القارية؟

هناك طلبات قدمت للإدارة المركزية والجهوية للشركة الوطنية لإنجاز وتدبير المنشئات الرياضية من أجل استقطاب مباريات الفرق الوطنية الخاصة بالمنافسات القارية، سيتم التجاوب معنا انطلاقا من مجموعة من المعطيات وخصوصا اشغال اعادة تأهيل مختلف الملاعب ومدى قدرتها على استقبال هذه المباريات في ظل هذه الظروف والأشغال.

-هل سيخضع الملعب لإصلاحات أو إغلاق مرتقب استعداداً لاحتضان كأس إفريقيا؟

الأشغال بدأت بالملعب الكبير لأكادير بخصوص المرحلة الأولى المتعلقة بالتحضير لكأس افريقيا 2025، والاستجابة لدفتر التحملات الاتحاد الافريقي للعبة، وتشمل تأهيل الفضاء الخارجي بما فيه إضافة مرابد جديدة و ملاعب ملحقة للتداريب، واعادة تأهيل الفضاء الداخلي الخاص بمنطقة الرياضيين مع توسعة غرف الملابس و إضافة فضاءات خاصة بالاحماء و استرجاع الطراوة البدنية و مرافق أخرى. كذلك اعادة تأهيل منطقة الصحفيين و كبار الشخصيات بالإضافة لمختلف المرافق التقنية والصحية للملعب الرئيسي، وسيتم في إطار المرحلة الأولى للاشغال تغيير جزء مهم من كراسي المدرجات و إعادة تعشيب مختلف الارضيات، في حين أن المرحلة الثانية ستأتي مباشرة بعد كأس افريقيا وستهم الاستجابة لدفتر تحملات الفيفا 2030.

– هل هناك مشروع لتأهيل محيط الملعب استعداداً للمونديال؟

هناك برنامج مقترح لاعادة تأهيل محيط الملعب وجعله قرية رياضية تضم منشأت رياضية كبرى كالقاعة والمسبح الاولمبيين وفضاءات للترفيه و تجهيزات للقرب. نتمنى أن يتم التعجيل بإخراجه لحيز الإنجاز وتمكين الملعب من محيط مؤهل و مساهم في جلب الأنشطة و التظاهرات الوطنية والدولية.

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

الجامعة الملكية المغربية للدراجات تعقد جمعها العام العادي

الأرجنتين وكولومبيا.. الرقصة الأخيرة لنجوم الكرة في نهائي كوبا أمريكا

نهائي اليورو.. “لاروخا” تنشد اللقب الرابع والأسود لنسيان خيبة لندن