ما مدى قانونية تعيين آيت منا رئيسا لفرع كرة القدم للوداد الرياضي قبل الجمع العام؟

01 يوليو 2024 - 08:00

عين المكتب المديري للوداد الرياضي، أمس الأحد، هشام أيت منا، رئيسا منتدبا لفرع كرة القدم بالفريق، في حين تمت تزكية ادريس حسا رئيسا مؤقتا للفريق، خلفا لعبد المجيد البرناكي، باعتباره النائب الأول للرئيس السابق.

وسيتولى حسا رئاسة المكتب المديري، إلى غاية الجمع العام، المقبل المقرر يوم 3 يوليوز 2024، خلفا لبرناكي الذي استقال من رئاسة النادي الأحمر الخميس الماضي، في حين سيدير هشام أيت منا،  فرع كرة القدم للفريق الأحمر، بشكل رسمي، إلى غاية عقد الجمع العام، حيث سيعلن عن الرئيس الجديد لنادي الوداد الرياضي، كما تم أيضا خلال الاجتماع الذي عقده المكتب المديري للوداد الرياضي تزكية كرم الناسك رئيسا لكرة القدم النسوية.

وقرر النادي الأحمر تأجيل الجمع العام الذي كان مقررا، بعد غد الأربعاء، إلى وقت لاحق، بعد التطورات التي شهدها البيت الودادي والمتمثلة في استقالة رئيسه عبد المجيد برناكي من مهامه وتعيين نائبه إدريس حاسة خلفا له وهشام أيت منا رئيسا لفرع كرة القدم.

غموض القانون واحترام المنطق

أكد الباحث في القانون الرياضي، مصطفى يخلف، أن "النص القانوني لا يتضمن أي مادة تمنع أو تجيز أحقية الرئيس المؤقت للجمعية الرياضية متعددة الأنشطة تعيين شخص لا تتوفر فيه صفة منخرط قانوني على فرع تابع للجمعية"، على اعتبار أن هشام آيت منا لم يتم المصادقة بعد على انخراطه بالنادي إلى حين عقد الجمع العام المقبل ولم يستوفي مدة الانخراط قبل الترشح لأحد المناصب داخل الفريق.

وأكد يخلف، في تصريح لجريدة "العمق"،  أن هذه الخطوة التي أقدم عليها المكتب المديري للفريق الأحمر غير واردة في القانون، ولكن المنطق يقتضي، على حد قوله، بألا يكلف بمهام الرئيس المنتدب لفرع رياضي تابع للجمعية الرياضية إلا من له صفة منخرط وليس من الغياأغيار، مستدلا على هذا الطرح بأنه لم يسبق لأي جمعية رياضية متعددة الأنشطة تعيين شخص غير منتمي للنادي وليست له صفة عضو بتدبير فرع رياضي".

وتابع المتحدث ذاته: "المنطق ألا يكون على رأس الفرع الرياضي  إلا من له صفة منخرط كما أنه لا يحق ترشح أي كان لرئاسة المكتب المديري إلا من له صفة العضو وأن تكون المدة الفاصلة بين اكتساب صفة العضوية والحق في الترشح تحترم النظام الداخلي للنادي".

كما اعتبر الخبير في القانون الرياضي أنه "لا يمكن لنائب الرئيس، ادريس حسا، الذي تمت تزكيته كرئيس مؤقت للنادي، مباشرة مهامه إلا بعد اجتماع المكتب المديري والتداول والمصادقة على استقالة الرئيس السابق وأن يسند لنائب الرئيس مهمة رئاسة المكتب المديري لنادي الوداد الرياضي".

وفي تعليقه على أحقية الرئيس المؤقت للجمعية الرياضية متعددة الأنشطة تعيين أي شخص لا تتوفر فيه صفة منخرط قانوني على فرع كرة القدم، أوضح يخلف أن مقتضيات المادة 25 التي تحدد مهام الرئيس باعتباره رئيس المكتب المديري، من بينها تعيين الرئيس المنتدب لكل فرع تابع للجمعية.

يخلف أشار إلى أن الجمعية الرياضية لا يمكن أن يدبرها سوى من هو منتخب، ولا يمكن أن يتخذ بشأنها قرارات، وفق تعبيره، إلا المنخرطين غير أن المادة القانونية، على حد قوله، غير واضحة بشأن تعيين شخص من الأغيار على رأس فرع رياضي لهذه الجمعية.

من جهة أخرى، أوضح المتحدث ذاته أن المشرع منح الإمكانية لرئيس المكتب المديري بتقاسم أعباء الجمعية الرياضية مع المنخرطين وأعضاء المكتب المديري، مذكرا بأن صفة منخرط تنطبق على من سبق له أن تقدم بطلب الانخراط وتمت دراسته من المكتب المديري وقبوله وعرضه على أنظار الجمع العام العادي ووافق هذا الأخيرة على طلب الانخراط وقام بأداء واجبات الانخراط حتى يتسنى له الحصول على صفة منخرط التي تخول له بعد مدة الحق في التصويت ثم بعد ذلك الترشح.

وأكد يخلف أن ما يروج حول التعاقدات والصفقات والمفاوضات وإلغاء العقود التي بدأ هشام آيت منا في القيام بها  تعد "خرقا قانونيا"، على اعتبار أنه لا يملك الصفة والاختصاص والصلاحية للقيام بهذه الأمور، شأنه شأن باقي المترشحين.

مصير الجمع العام

اعتبر مصطفى يخلف أن المكتب المديري للوداد الرياضي أمام مهمة جسيمة قانونيا وأخلاقيا، خاصة أنه معني حاليا بتدبير الأمور الداخلية للفريق في مرحلة انتقالية وحساسة، مشيرا إلى أنه استهل ذلك بتكليف نائب الرئيس ليصبح رئيسا مؤقتا للمكتب المديري إلى حين عقد جمع عام عادي، عقب تقديم عبد المجيد البرناكي استقالته من المكتب.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن نادي الوداد الرياضي لم يوفق لحدود الساعة في اتباع المسطرة القانونية والإجراءات التي تنظم التحام برلمان النادي بحضور المنخرطين المتوفرين على الصفة القانونية والذين لا يتجاوزون، وفق تعبيره، 88 منخرطا.

وشدد يخلف على أن المنخرطين الجدد لا يحق لهم الحضور أو التصويت أو الترشح أو المشاركة في أشغال الجمع العام قبل المصادقة من طرف هذا الأخير على طلبات انخراطهم، وذلك رهين، حسب المتحدث ذاته، بالمصادقة على الرئيس الجديد ولائحة مكتبه في الجمع العام.

وذكر الخبير في القانون الرياضي أن الوداد سبق له أن أعلن عن عقد جمع عام عادي، مسجلا خرقا قانونيا على اعتبار أن انتخابات الجمعية الرياضية لا تكون انتخابات فردية  بل انتخابات بلائحة، غير أن  المترشحين المتنافسين على رئاسة النادي الوداد الرياضي ترشحوا بصفة فردية على خلاف ما يقتضيه القانون.

وكان الوداد الرياضي أعلن أن 5 أسماء ستتنافس على رئاسة النادي الأحمر ويتعلق الأمر بكل من هشام أيت منا وأنس كورامي، الناسك كارم، عطيل توزر، وسعد الله ياسين.

وعاش فريق الوداد الرياضي موسماً صعباً بعد خروجه من مجموعات دوري أبطال إفريقيا واحتلاله المركز الخامس في البطولة الاحترافية وإقصائه من كأس العرش، حيث سيغيب للمرة الأولى منذ أزيد من 10 سنوات عن المسابقات القارية الموسم المقبل.

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

ما هي أبرز الأرقام القياسية المحطمة في “يورو 2024” ؟

الشماخ: أتطلع إلى العودة للملاعب من بوابة التدريب.. وبدايتي في المغرب أمر ممكن

معظمهم أطفال.. إسرائيل تعمدت قتل أكثر من 300 رياضي فلسطيني